ردود فعل منددة بتبرئة متهمين في مقتل خاشقجي ودعوات للتحقيق

العديد من الجهات الحقوقية والدولية رأت أن المحاكمة لم تحترم مبادئ العدالة وأن الغرض منها كان امتصاص الغضب العالمي على الجريمة (غيتي)

توالت ردود الفعل المنددة بتبرئة متهمين في مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، ورأت العديد من الجهات الحقوقية أن المحاكمة لم تحترم مبادئ العدالة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن أنطونيو غوتريش يؤكد ضرورة إجراء تحقيق مستقل في جريمة قتل الصحفي السعودي.

أما مقررة الأمم المتحدة لحالات الإعدام خارج نطاق القانون أنييس كالامار فذهبت أبعد من ذلك وقالت إن الأحكام الصادرة بحق المتهمين بقتل خاشقجي مثيرة للسخرية وتفتقد للعدالة، وقالت إن العقول المدبرة لقتل خاشقجي ليست فقط حرة طليقة بل بالكاد طالتها التحقيقات في القضية.

وأعلنت النيابة السعودية صدور أحكام بإعدام خمسة أشخاص وسجن ثلاثة لفترات تبلغ في مجملها 24 عاما. ولم يكشف عن أسماء المحكوم عليهم، ونفت النيابة وجود نية مسبقة للقتل.

وبرأت النيابة السعودية ثلاثة مسؤولين بارزين من جريمة القتل هم سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي، والقنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي، واللواء أحمد عسيري النائب السابق لمدير الاستخبارات، موضحة أنه لم توجه لهؤلاء الثلاثة أي اتهامات في الجريمة وتم الإفراج عنهم.

وقال كريستوف دولوار، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، إن الحكم الذي أصدره القضاء السعودي على قَتلة خاشقجي لم يحترم مبادئ العدالة المعترف بها دوليا.

وقالت منظمة العفو الدولية إن الأحكام فشلت في معالجة ضلوع السلطات السعودية في هذه الجريمة وفي كشف مكان جثة خاشقجي. وأضافت أن الأحكام تبدو كسعي لتبييض سجل الضالعين في الجريمة وتبرئتهم.

أما المتحدث باسم منظمة هيومن رايتس ووتش أحمد بنشمسي فقال إن هذه الاحكام أبعد ما تكون عن تحقيق العدالة.

وبالنسبة لتركيا التي ارتكبت الجريمة في قنصلية على أرضها فقالت على لسان متحدث باسم وزارة خارجيتها إن الأحكام أبعد ما تكون عن تلبية تطلعات تركيا والمجتمع الدولي لتسليط الضوء على جميع جوانب هذه الجريمة.

وعلق رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي آدم شيف على الأحكام القضائية السعودية، قائلا في تغريدة عبر تويتر إن هذه الأحكام استمرار لمساعي المملكة للنأي بالقيادات السعودية، ومن ضمنها ولي العهد، عن الاغتيال الوحشي للصحفي الذي كان مقيما في الولايات المتحدة.

وأضاف شيف أن جريمة القتل كانت متعمدة، ولم تكن نتيجة قرار مفاجئ أو عملية شاذة، على حد قوله.

وقال يحيى عسيري الناشط الحقوقي السعودي ورئيس منظمة قسط لحقوق الإنسان، إن محاكمة قتلة خاشقجي لم تكن جادة وكانت محاولة لامتصاص الغضب العالمي.

وأضاف عسيري أن على المراقبين الدوليين للمحاكمة الآن الحديث عما جرى داخل المحاكمة، لا سيما أن المتهمين الرئيسيين تمت تبرئتهم، على حد تعبيره.