خشية تفشي كورونا.. “العفو الدولية” تطالب مصر بإطلاق سراح المعتقلين

قالت منظمة العفو الدولية اليوم، إنه وسط مخاوف متزايدة من انتشار فيروس كورونا ( كوفيد -19) في سجون مصر المكتظة، يجب على السلطات المصرية الإفراج فوراً، ودون قيد أو شرط، عن جميع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين لمجرد التعبير عن آرائهم سلمياً.

كما طالبت المنظمة في بيان صحفي السلطات المصرية بضرورة النظر في الإفراج عن المحتجزين احتياطياً، والمحتجزين المعرضين بشكل خاص للمرض، ومن بينهم أولئك الذين يعانون من حالات طبية مزمنة، وكبار السن، كوسيلة لتقليل عدد السجناء ومنع الضرر، والنظر في اعتماد إجراءات ليست مقيدة للحرية للأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم غير عنيفة.
“ونقل البيان عن فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “قوله إنه يتعين على السلطات المصرية مدفوعة بخطر انتشار فيروس كوفيد -19 في السجون؛ الوفاء بالتزاماتها الدولية وإطلاق سراح الآلاف من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمنتقدين السلميين المحتجزين لمجرد التعبير عن آرائهم أو الاحتجاج السلمي.
وأكد لوثر أن هؤلاء الأفراد ما كان ينبغي أن يكونوا في السجن في المقام الأول.
“وأوضح أنه بالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى المخاوف الموثقة جيدًا من أن السجون المصرية مكتظة، وتعاني من سوء الرعاية الصحية، وظروف نظافة وصرف صحي سيئة؛ فإنه يتعين على السلطات المصرية النظر في الإفراج عن المحتجزين احتياطياً، و المعتقلين المعرضين بشكل خاص للمرض، مثل أولئك الذين يعانون من حالات طبية مزمنة، والمسنين. فعلى السلطات واجب ضمان توفير الرعاية الطبية الكافية لجميع المحتجزين”.
في الاطار نفسه، طالبت مجموعات الحملات الوطنية، مثل “الحرية لزياد العليمي”، و”الحرية لرامي شعث”، بالإفراج عن المعتقلين في الحجز الاحتياطي، والمحتجزين بسبب جرائم غير عنيفة، والسجناء الذين يعانون من ظروف صحية صعبة.

وفي 18 مارس/آذار، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على أربع نساء – ليلى سويف، وأهداف سويف، ومنى سيف، ورباب المهدي – أمام مبنى مجلس الوزراء في القاهرة. واتهمتهن النيابة “بالتحريض على التظاهر” و “نشر معلومات كاذبة” و “حيازة مواد تنشر معلومات كاذبة”. ثم أمرت بالإفراج عنهن على ذمة التحقيقات بدفع كفالة قدرها 5000 جنيه مصري (حوالي 320 دولاراً أمريكياً).
ورغم أنهن دفعن الكفالة في نفس اليوم ، فإنهن ظللن رهن الاحتجاز طوال الليل دون أسباب قانونية. في 19 مارس/آذار، نقلت السلطات ليلى سويف إلى مبنى نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة الجديدة، حيث أمرت النيابة بالإفراج عنها بكفالة قدرها 3000 جنيه مصري (حوالي 190 دولاراً أمريكياً). وتم الإفراج عن النسوة الأربع في تلك الليلة.
وفي اليوم نفسه، أمرت محكمة أمن الدولة العليا بالإفراج عن 15 سياسيًا وناشطًا تم احتجازهم بشكل تعسفي لشهور.
واحتجز آلاف الأشخاص بشكل تعسفي على مدى السنوات الست الماضية احتجازاً احتياطياً لفترة طويلة، وهو ما يتجاوز في كثير من الأحيان الحد القانوني لمدة عامين بموجب القانون المصري.
بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يجب أن يكون الاحتجاز الاحتياطي إجراء استثنائياً يستخدم فقط كملاذ أخير عند ثبوت وجود خطر جدي من فرار المشتبه به أو إيذاء الآخرين أو العبث بالأدلة أو التدخل في سير التحقيق أو عرقلة العدالة، ولا تتسنى إزالته بوسيلة سوى الحبس.
يستند افتراض الإفراج على ذمة المحاكمة إلى افتراض البراءة، المكرس في القانون الدولي والمعترف به في الدستور المصري.