قوات الأمن المصرية تمارس الاختطاف والإخفاء القسري بحق المعارضين (رويترز)

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن أكثر من 446 شخصا تعرضوا للاختفاء القسري لفترات متفاوتة خلال العام الحالي في مصر، في سياسة “منهجية” تتبعها السلطات.

ووفق المنظمة فإن من تعرضوا للإخفاء العام الحالي “ظهر بعضهم بعد أيام متهَما في قضايا ملفقة، وبعضهم تعرض للتصفية الجسدية ثم أعلنت الداخلية مقتله خلال اشتباكات مسلحة، وظل مصير البعض مجهولا حتى الآن”.

وضربت المنظمة مثالا على ذلك بحالة النائب المصري المعارض مصطفى النجار الذي تعرض للإخفاء القسري بتاريخ 27 سبتمبر/أيلول 2018 وانقطعت صلة أسرته به تماما حتى تاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول من ذات العام حين تلقت أسرته مكالمة هاتفية من مجهول أخبرهم أن النجار محتجز في معسكر الشلال التابع لقوات الأمن المركزي في أسوان “لكن لم يتسن للأسرة التأكد من ذلك ليظل مصيره مجهولا حتى الآن”.

وتقول المنظمة إنه بينما تعاني أسر المختفين في رحلة البحث عن مصير ذويهم، تسد أمامهم كافة الطرق القانونية وتمتنع الجهات القضائية عن فتح أي تحقيقات تخص عمليات الاختفاء، وتتعرض الأسر للخطر والتهديد إذا ما حاولوا البحث عن ذويهم في أقسام ومقار الشرطة، وتتضاعف معاناتهم عند إعلان الجهات الأمنية عن تصفية مطلوبين دون الإعلان عن بياناتهم، حيث تضطر الأسر إلى التواجد في جنبات المشارح لتفحص الجثامين بحثاً عن ذويهم.

وفي إفادتها للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قالت زوجة المعتقل المختفي قسريا سيد حسن علي مرسي (مواليد 4 أبريل/نيسان 1990) “زوجي مختفي قسرياً منذ حوالي عام ونصف، تحديداً منذ 20ديسمبر/كانون الأول 2017، حيث رفضت الأجهزة الأمنية تنفيذ قرار الإفراج عنه بعد حكم المحكمة بتبرئته”.

وتقول إنه بعد التبرئة تم ترحيل مرسي إلى قسم شرطة الجيزة ثم الوراق ثم إمبابة، وبعد 13 يوماً تم اقتياده إلى مكان مجهول ولا يعلم مصيره إلى الآن.

وفِي إفادة أخرى للمنظمة قالت زوجة المعتقل أحمد يسري محمد عبد العظيم (28 عاماً) وهو أحد المختفين قسرياً الذي عُثر على جثمانه ضمن الـ40 الذين أعلنت الداخلية عن تصفيتهم في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي “بعد سنوات من الاعتقال داخل سجن العقرب، بينها سنة ونصف حرمان من الزيارة، حكمت المحكمة بتبرأة زوجي، الذي اعتقل بعد زواجنا بـ 15 يوماً فقط في 2015، وتم ترحيله إلى قسم شرطة عين شمس لإنهاء إجراءات الخروج، اقتيد الى مكان مجهول وظل مختفيا قسريا لمدة 45 يوماً، لأتفاجأ بجثته.