جلد وغرامة.. إلغاء قانون النظام العام بالسودان

أثار إلغاء قانون النظام العام في السودان الكثير من الجدل، فرغم ما حظي به ذلك الإلغاء من ترحيب من قبل المنظمات الحقوقية، فقد اختلف الشارع إزاءه بين مرحب ورافض.

ووصفت منظمة العفو الدولية قرار الإلغاء بأنه يمثل “خطوة إيجابية كبرى بالنسبة لحقوق المرأة في السودان”.

وقال سيف ماغانغو، نائب مدير برنامج شرق إفريقيا والقرن الإفريقي والبحيرات العظمى، في المنظمة “تأخر إلغاء قوانين النظام العام كثيراً. وتم إلقاء القبض على العديد من النساء بصورة تعسفية وضربهن وحرمانهن من حقوقهن في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها وحرية التعبير بموجب هذا القانون التمييزي“.

 فما هو قانون النظام العام؟

صدر قانون النظام العام المثير للجدل في السودان بمرسوم دستوري عام 1996، وتحدد مواده ضوابط لإقامة الحفلات الغنائية العامة والخاصة، واستخدام المركبات العامة وتحديد أماكن جلوس النساء فيها، ولمهنة تصفيف شعر النساء والتي تحظر عمل الرجال في مثل هذه الأماكن ودخولهم إليها.

وضم الفصل السادس منه أحكاما متنوعة تحدد طريقة استخدام مكبرات الصوت في الأماكن التجارية وأوقات استخدامها، وأوقات فتح المحال التجارية في يوم الجمعة أو عمل المطاعم والكافيتريات في شهر رمضان، وضوابط أخرى للاستحمام في نهر النيل وغسل العربات وحظر أعمال الشعوذة والدجل.

وينص القانون على خمسة أنواع من العقوبات هي السجن لمدة لا تزيد عن خمس سنوات أو الغرامة أو العقوبتان معا، وكذلك عقوبات مثل الجلد ومصادرة الأدوات المستخدمة في المخالفة.

فهل إلغاء هذا القانون في هذا التوقيت من موجبات صمود الثورة السودانية، أم أنه لإلهاء الشارع عن فشل الحكومة الانتقالية في تحريك عجلة الاقتصاد كما يقول معارضون؟