كشف تقرير لمكتب الأخلاقيات التابع للأمم المتحدة عن سوء إدارة واستغلال سلطة من قبل مسؤولين على أعلى المستويات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تواجه أزمة مالية غير مسبوقة بعد قطع التمويل الأميركي، وينظر محققو الأمم المتحدة حاليا في الاتهامات الواردة في التقرير السري لمكتب الأخلاقيات.
ويشير تقرير لجنة الأخلاقيات إلى انتهاكات خطيرة للأخلاقيات “ذات مصداقية” يطال بعضها المدير العام للوكالة بيار كرانبول، كذلك يتضمّن التقرير اتّهامات لبعض كبار مسؤولي الوكالة بالتورط في “سلوك جنسي غير لائق ومحاباة، وتمييز وغيرها من ممارسات استغلال السلطة لمنافع شخصية وقمع المخالفين بالرأي تحقيقا لأهداف شخصية”،وبحسب أونروا، فإن مسؤولا فيها ورد اسمه في التقرير استقال بسبب “سلوك غير لائق” على صلة بالتحقيق، كما استقالت مسؤولة أخرى “لأسباب شخصية”.
وتراجعت مساعدات الأمم المتحدة إلى الفلسطينيين بشكل كبير إثر توقف الولايات المتحدة عن مساهمتها في هذه المساعدات، كما خفضت إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب عام 2018 بأكثر من 500 مليون دولار مساعداتها الى الفلسطينيين، فضلا عن توقفها عن دعم الوكالة.
وبعد بدء الأزمة المالية أنشأ كرانبول وحدة لجمع الأموال خارج الآليات التقليدية ويقول التقرير إنه ” لم يجمع سوى مبالغ متواضعة إلا أن ذلك مكنه في الوقت نفسه من مواصلة السفر مع شريكته، ويتهم التقرير أيضا بشكل منفصل مساعدة كرانبول بالتلاعب وأنها خلقت وظيفة لزوجها بأجر مرتفع وذلك خلال الأزمة المالية عام 2018.
ويؤكد التقرير أن :أسلوب إدارتها كان متسلطا، وقد أبعدت أُولئك الذين لم يحظوا بإعجابها عن صناعة القرارات، وتجنبت الضوابط والتوازنات”، واستقالت من أونروا الخميس الماضي في ما وصفته الوكالة “بأسباب شخصية”.