المئات من أبناء الشمال رحلوا إلى خارج مدينة عدن بعد نهب ممتلكاتهم والعبث بها (مواقع التواصل)

أثارت الحملات التي نفذتها قوات تتبع الحزام الأمني جنوبي اليمن ضد مواطنين شماليين، موجة استياء كبيرة بين اليمنيين.

ولليوم الرابع على التوالي، تمنع قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات جميع المواطنين الشماليين من الدخول إلى مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، ومقر الحكومة المعترف بها دولياً.

وأكد سكان محليون لوكالة الأنباء الألمانية أن مدينة عدن شهدت خلال الأيام الثلاثة الماضية “حملات عنصرية واسعة ضد المواطنين الشماليين، حيث تم ترحيل المئات منهم إلى خارج المدينة، وتم نهب ممتلكاتهم والعبث
بها”.

وأدان عدد من النشطاء عملية ترحيل الشماليين من الجنوب، داعين إلى توحيد الصفوف ومواجهة الحوثيين بدلاً من ارتكاب “حملات عنصرية”.

وفي وقت سابق أمس، قال معين عبد الملك، رئيس الحكومة اليمنية، إن حكومته تجري اتصالات عالية مع قيادات التحالف لإيقاف هذه الانتهاكات.

وتابع “نضغط في اتجاه الحل، لا صب مزيد من الزيت على نار خطاب الكراهية والتصرفات المناطقية، ونتحمل جميعا مسؤولية إيقاف هذه الانتهاكات كما سيتحمل تبعاتها كل من يدعو أو يبرر لتصعيد هذه الانتهاكات”.

وأكد عبد الملك أن ما يحصل في عدن من انتهاكات تطال بالأذى والإهانة مواطنين يمنيين بدوافع مناطقية “لا يمكن التغاضي عن تبعاتها الخطيرة في شق النسيج الاجتماعي وإضعاف جبهة الشرعية والتحالف في مواجهة ميليشيا
التمرد الحوثي والمشروع الإيراني في المنطقة”.

وأشار عبد الملك إلى أن التزام الحكومة والتحالف بالدفاع عن كل المواطنين ثابت ولا مجال للمساومة حين يتعلق الأمر بحياة الناس وأمنهم.

وأضاف “محاولة الحوثيين استغلال ما يحدث في عدن سيفشل، و لن يغير من حقيقة مسؤوليتهم عن تدمير مؤسسات الدولة وتمزيق النسيج الاجتماعي واقترافهم أسوأ أنواع الممارسات العنصرية والإجرامية حيال الشعب اليمني
في كل مكان من أرض الوطن”.