من حفل افتتاح المركز في عام 2011 بحضور وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل (الأوربية)

صدق البرلمان النمساوي، بدعم من خمسة أحزاب، على مقترح يقضي بإغلاق مركز الملك عبد الله للحوار بين الأديان والثقافات، الذي تموله السعودية، والذي يقول معارضوه إنه يقدم واجهة إنسانية لنظام الرياض.

وطالما كان المركز، الذي افتتح عام 2012، هدفا متكررا للانتقادات في النمسا لسجل السعودية في مجال حقوق الإنسان.

وأيد البرلمان النمساوي إجراء يدعو فيينا إلى الانسحاب من المعاهدة التي تأسس بموجبها المركز وإلغاء اتفاق يسمح بوجوده في العاصمة.

وأبصر المركز النور نتيجة معاهدة موقعة بين السعودية وإسبانيا والنمسا، إضافة إلى الفاتيكان بصفة مراقب، ويقضي دوره الرسمي بتشجيع الحوار بين الإسلام والمسيحية واليهودية والهندوسية والبوذية.

ويدعو الإجراء أيضا الحكومة ووزارة الخارجية لاستخدام “كل الوسائل السياسية والدبلوماسية المتاحة” لمنع إعدام مرتجى قريريص وهو شاب في الثامنة عشرة من عمره يواجه الإعدام في السعودية بسبب أفعال ارتكبها عندما كان قاصرا.

وتقول جماعات حقوقية إنه يحاكم بتهم مرتبطة بالمشاركة في احتجاجات مناهضة للحكومة.

وحظي المركز حتى الآن بحماية وزير الخارجية السابق والمستشار السابق سيباستيان كورتز الذي يلعب حزبه المحافظ تقليديا دورا محوريا في النمسا.

لكن مع سحب البرلمان الثقة مؤخرا من كورتز، تبدل المشهد السياسي في النمسا. واغتنم حزب الخضر “يتزت” والحزب الاشتراكي الديموقراطي وحزب الحرية اليميني المتطرف انهيار التحالف الحاكم في البرلمان لجمع أغلبية أمس الأربعاء، ومطالبة الحكومة الانتقالية بإغلاق هذا المركز، مما دفع المحافظين للانضمام إلى هذا الموقف.

وأعلنت وزارة الخارجية على الفور أنها ستنفذ هذا القرار “بدون الإضرار بمصالح النمسا في الخارج، وفي إطار القواعد الدولية المرعية”.