طالبان قرآنيان يقتربان من السيارات للتسول في شوارع العاصمة داكار، كما يبدو من مرآة سيارة (هيومن رايتس ووتش)

تتواصل الإساءات الحادة والاستغلال والإهمال، بمعدلات تنذر بالخطر في العديد من المدارس القرآنية السنغالية، وفق تقرير مشترك لمنظمة هيومن رايتس ووتش و”منصة تعزيز وحماية حقوق الإنسان” وهو تحالف من جماعات حقوقية سنغالية.

ويوثق التقرير المكون من 71 صفحة والمعنون بـ”هناك معاناة هائلة: انتهاكات جسيمة ضد أطفال طلاب القرآن في السنغال، 2017-2018″ وفاة 16 طالبا خلال تلك الفترة بسبب الضرب أو الإهمال من قبل بعض المعلمين في تلك المدارس.

كما يوثق التقرير الانتهاكات ضد الطلاب في 14 منطقة من السنغال، بما في ذلك 61 من حالات الضرب أو الإيذاء البدني، و15 حالة اغتصاب فعلي أو محاولة اغتصاب أو اعتداء جنسي، و14 حالة من السجن أو التقييد في المدارس، هذا فضلا عن دفعهم على نطاق واسع للتسول القسري.

ودعت هيومن رايتس ووتش و”منصة تعزيز وحماية حقوق الإنسان” الرئيس ماكي سال، الذي أعيد انتخابه في فبراير/شباط الماضي، لأن يستخدم فترة ولايته الثانية لتنفيذ تدابير ملموسة واسعة النطاق لحماية عشرات الآلاف من أطفال المدارس القرآنية الذين يعيشون في مدارس لا تزال غير خاضعة للتنظيم.

وقالت كورين دوفكا، المديرة المساعدة لشؤون أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “أطفال المدارس القرآنية يملئون الشوارع ويعانون من سوء المعاملة ويموتون من سوء المعاملة والإهمال”.

وأضافت “تقول السلطات السنغالية إنها ملتزمة بحماية الأطفال وإنهاء التسول القسري للأطفال، فلماذا لا يزال الكثير من المدارس المسيئة أو الاستغلالية أو الخطيرة تعمل؟”.

واستند التقرير في جمع معطياته إلى حصيلة زيارة أربع مناطق في السنغال خلال عامي 2018 و2019 وإجراء مقابلات مع أكثر من 150 شخصا، شخصيا أو عبر الهاتف، بما في ذلك 88 طالبا حاليا وسابقا و23 مدرسا قرآنيا وعشرات الأخصائيين الاجتماعيين وخبراء حماية الطفل ومسؤولين حكوميين وغيرهم.