العربية لحقوق الإنسان تتهم السلطات المصرية بتعمد قتل المعتقلين

شهدت مقار الاحتجاز المصرية المختلفة وفاة 5 محتجزين خلال 24 ساعة فقط في وقائع اعتبرتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا جرائم قتل عمدي نتيجة تعرض المتوفين للإهمال الطبي وامتناع إدارات مقار الاحتجاز عن تقديم الرعاية الصحية اللازمة، بالإضافة إلى التعذيب وسوء المعاملة.

وأوضحت المنظمة أن المتوفين الخمسة هم المعتقل صبحي فتحي عبد الصمد، المعتقل حمدي محمد هاشم عبد البر، المعتقل سمير رشدي قناوي والذين توفوا الخميس 19 مارس/آذار بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارات مقار احتجازهم المختلفة، وبعد أقل من 24 ساعة تم الإعلان عن وفاة المعتقل توني حسن خليفة لذات الأسباب، بالإضافة إلى المعتقل هشام أبو علي والذي توفي تحت وطأة التعذيب داخل مقر الأمن الوطني في المنوفية.
وبينت المنظمة أنه بوفاة المعتقلين المذكورين يرتفع عدد المتوفين داخل مقار الاحتجاز هذا العام إلى 23 محتجزاً، منهم 8 أشخاص خلال مارس/آذار الجاري- بينهم 7 على خلفية قضايا معارضة السلطات، ليصل إجمالي عدد المتوفين داخل مقار الاحتجاز المصرية منذ أحداث الثالث من يوليو/تموز 2013 – إلى 810 محتجزين نتيجة الإهمال الطبي، سوء أوضاع الاحتجاز، التعذيب، وتفشي الفساد بين إدارات مقار الاحتجاز.

وأشارت المنظمة إلى أن مقار الاحتجاز المصرية تعاني من أوضاع متردية لا تتناسب والمعايير القانونية لعمليات البناء والتشييد مما يجعلها غير صالحة لاحتجاز البشر، بالإضافة إلى عدم تناسب مساحتها لاستيعاب هذا الكم من المحتجزين، حيث بلغ التكدس داخلها إلى 400% بحسب تصريحات رسمية، فضلاً عن تعرض المعتقلين للإهمال الطبي، مع تفشي التعذيب والمعاملة المهينة، ما يجعل هذه الأماكن مقاصل إعدام ومقابر لدفن المحتجزين.
وأكدت المنظمة أن حالات الوفاة نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، وعدم تدارك المعتقلين المرضى بالعلاج، وانتهاج التعذيب في التعامل مع المحتجزين، هي جرائم قتل عمدي ترتكبها إدارات السجون بشكل دوري، يحفزها سيادة مناخ الإفلات التام من العقاب لمرتكبي تلك الجرائم.
وحذرت المنظمة من أن استمرار أوضاع مقار الاحتجاز كما هي عليه الآن، يشكل خطراً داهماً على أرواح كافة المحتجزين، ويجعل من مقار الاحتجاز تربة خصبة لنشر الأوبئة والأمراض، خاصة في ظل تفشي وباء كورونا، والذي لم تتخذ السلطات المصرية أي اجراء عملي لحماية مقار الاحتجاز منه.
وناشدت المنظمة صناع القرار في العالم بالتدخل العاجل للضغط على السلطات المصرية لتقليل التكدس داخل مقار الاحتجاز المصرية بالإفراج عن كافة المحتجزين على خلفية معارضة السلطات، وإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا إذا ما انتفت مبررات الحبس الاحتياطي، والإفراج الصحي عن كافة المحتجزين المرضى.
كما طالبت المنظمة المجتمع الدولي بإيجاد آلية دولية للانتصاف القانوني لضحايا التعذيب والإهمال الطبي والاختفاء القسري داخل مقار الاحتجاز المصرية، مؤكدة ان القضاء المصري تحول إلى أداة قمعية للتنكيل بالمعارضين، إضافة إلى عدم قدرته على تطبيق القانون، أو محاسبة مرتكبي الجرائم من رجال النظام المصري.