محمود حسين أمضى 880 يوما من دون محاكمة (الجزيرة)

استنكرت شبكة الجزيرة الإعلامية بشدة قرار السلطات المصرية إعادة الزميل محمود حسين الصحفي بقناة الجزيرة إلى سجن طرة، رغم صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله، في حين وصفت منظمات حقوقية ومهنية ذلك القرار بأنه مسيس وانتقامي.

وقالت الجزيرة إن قرار السلطات المصرية يأتي رغم إنهاء حسين فترة اعتقاله التي امتدت أكثر من 880 يوما من دون محاكمة.

وكانت محكمة مصرية قررت الخميس 23 مايو/أيار الجاري إخلاء سبيل محمود حسين، رافضة استئنافا تقدمت به النيابة العامة على قرار الإفراج عنه.

وقال المدير العام للشبكة بالوكالة الدكتور مصطفى سواق “إننا نُحمّل السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن إعادة الزميل محمود حسين إلى السجن دون مبرر قانوني وبذرائع واهية، إنه يوم حزين آخر لجميع الصحفيين ولكل أفراد عائلته وزملائه الذين فرحوا بقرار الإفراج عنه بعد طول انتظار، لكن بدلا من إطلاق سراحه ها هي السلطات المصرية تعيده إلى أحد أسوأ السجون في البلاد”.

وأضاف الدكتور سواق “علينا ألا نسكت عن مثل هذه الإجراءات العقابية الظالمة، التي تفرضها أنظمة قمعية على الصحفيين لمجرد سعيهم لتأدية مهمتهم النبيلة”.

ومضى قائلا “لقد تجاوز محمود حسين 880 يوما في المعتقل، في تعدّ صارخ على كل الضوابط والنظم القانونية المعتمدة، بما فيها الدستور المصري، وهو إجراء يؤكد أن السلطات هناك لا تحترم أبسط حقوق الإنسان ولا تراعي قيم حرية الصحافة والتعبير”.

وتدعو الجزيرة إلى وضع حد للاحتجاز التعسفي لمحمود حسين، وتطالب بالإفراج عنه فورا. كما تدين بأقوى عبارات الشجب والاستنكار محاولة السلطات الأمنية المصرية تلفيق اتهامات جديدة لمحمود.

وتحث الجزيرة كل المنظمات الحقوقية والهيئات المدافعة عن الحريات وكل أحرار العالم، إلى التنديد بمماطلة السطات المصرية في الإفراج عن محمود حسين، والمطالبة بإطلاق سراحه فورا.

واعتقل محمود حسين خلال زيارة اعتيادية لعائلته بمصر، ولم يكن حينها مكلفا بمهمة عمل أو تغطية صحفية، في 20 ديسمبر/كانون الأول 2016.

تجاوز القانون
ومنذ إيقافه جدّدت النيابة المصرية حبسه احتياطيا مرات متتالية دون محاكمة. وتجاوز في ديسمبر/كانون الثاني 2018 المدة القصوى التي حددها القانون المصري للحبس الاحتياطي.

وقد دعا المعهد الدولي للصحافة السلطات المصرية إلى احترام قواعد القانون والإفراج عن مراسل الجزيرة دون قيد أو شرط ودون تأخير.

وقال المعهد الذي يتخذ من العاصمة فيينا مقرا له إن مصر تستهزئ بسيادة القانون ونظامها القضائي من خلال تجاهل أمر المحكمة بإطلاق سراح محمود حسين من الاحتجاز. وأكد أن الأمر يتعلق بانتهاك واضح للقانون الدولي.

من ناحيتها قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن تجديد حبس صحفي الجزيرة محمود حسين على خلفية قضية جديدة رغم إخلاء سبيله مرتين وراءه “أسباب انتقامية ومسيسة”.

وبحسب المنظمة فإن “ما تم مع الصحفي محمود حسين يأتي ضمن خطة ممنهجة ومستمرة من النظام المصري لقمع حرية الرأي والتعبير وإخراس أي صوت للصحافة الحرة”.