البرازيل تتجاوز إسبانيا وإيطاليا في عدد الإصابات بفيروس كورونا

اجتازت البرازيل كلا من إسبانيا وإيطاليا في عدد إصابات فيروس كورونا لتصبح رابع أكبر دولة من حيث عدد الإصابات المؤكدة في العالم.

وكشف مسؤولون برازيليون النقاب السبت الماضي عن 14 ألفا و919 حالة جديدة خلال 24 ساعة السابقة، ليصل العدد الإجمالي للإصابات صباح الأحد إلى 233 ألف و142 إصابة. وتسبق كل من الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة البرازيل في عدد الإصابات.
وارتفع العدد اليومي للوفيات في البرازيل إلى 816 حالة وفاة ليصل الإجمالي إلى 15 ألفا و633 – وهو خامس أعلى معدل في العالم، ويحذر الخبراء من أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى بكثير إلا أنه لا يتم إجراء عدد كاف من الاختبارات.
من ناحيته، حذر برونو كوفاس رئيس بلدية ساو باولو التي تعد المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان يوم الأحد من أنّ النظام الصحي في المدينة قد ينهار.، موضحا أنّ سعة أسرّة الطوارئ في المستشفيات العامة في المدينة وصلت إلى 90 في المئة، مع استمرار الطلب المتزايد عليها.
وقال كوفاس إن محادثات جرت مؤخرا بشأن الأزمة مع حاكم الولاية بهدف فرض حظر صارم لمحاولة إبطاء انتقال العدوى قبل نفاد الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، ومن المتوقع أن يتم تطبيق الحظر في غضون أسبوعين.
وقال دومينجو ألفيس من كلية الطب بجامعة ساو باولو لوكالة الأنباء الفرنسية الأسبوع الماضي إن “البرازيل تختبر فقط الأشخاص الذين ينقلون إلى المستشفى”.
وأضاف: “من الصعب معرفة ما يحدث فعلياً بناءً على البيانات المتاحة. ليس لدينا سياسة حقيقية لإدارة تفشي المرض”.
وألفيس هو أحد مؤلفي دراسة قدّرت أنّ العدد الحقيقي للإصابات في البرازيل أعلى 15 مرة من الرقم المعلن عنه رسمياً.

وتعرّض رئيس البرازيل اليميني جايير بولسونارو لانتقادات شديدة في الداخل والخارج على حد سواء بسبب تعامله مع أزمة فيروس كورونا المتصاعدة في البلاد. ويواصل بولسونارو معارضة إجراءات الإغلاق. وقد قلل من أهمية الفيروس باعتباره “إنفلونزا صغيرة” وقال إن انتشار كوفيد-19 أمر لا مفر منه.
في أبريل/نيسان، انضمّ بولسونارو إلى المتظاهرين المطالبين برفع قيود الإغلاق. وقال إنّ القيود تضر باقتصاد البلاد وتتسبب بالبطالة والجوع. واستقال وزير الصحة البرازيلي نيلسون تيش الأسبوع الماضي، بعد أقل من شهر في منصبه.
وجاءت استقالة تيش بعد أن انتقد بشكل علني مرسوماً أصدره بولسونارو يسمح بإعادة افتتاح صالات الألعاب الرياضية وصالونات التجميل. وكان تمّ عزل سلف تيش بعد اختلاف في الرأي بينه وبين بولسونارو أيضا، ولا يبقى عدد كافٍ من البرازيليين في منازلهم لإبطاء انتشار الفيروس مع الرسائل المتناقضة التي يتلقونها من المسؤولين في البلاد وتتعلق بوجود القليل من المساعدة الحكومية في متناول اليد.
أصبحت البرازيل وهي أكبر دولة في أمريكا اللاتينية، مركز انتشار فيروس كورونا منذ عدة أسابيع، وسجلت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي أكثر من 500 ألف إصابة بالفيروس، وتمثل البرازيل ما يقرب من 50 في المئة من مجموع الحالات.
وشهدت المكسيك مؤخراً ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات الجديدة، بينما انهار النظام الصحي في الإكوادور في أبريل/نيسان.
وأدى الارتفاع الحاد في الحالات في أمريكا اللاتينية إلى أن تعلن منظمة الصحة العالمية إنّ قارتي أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية أصبحتا بؤرتي انتشار الوباء في الوقت الحالي.
وفي مارس/آذار، وصفت منظمة الصحة العالمية أوروبا بأنها “مركز الوباء”، لكنّ المنطقة بدأت الآن ببطء في تخفيف القيود التي كانت مفروضة لإبطاء انتشار الفيروس.