الإنتربول يرد على طلب إيراني باعتقال ترامب: ليس اختصاصنا

علق مسؤول بمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) على مذكرة الاعتقال التي أصدرتها إيران الاثنين بشأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك لاتهامه بالوقوف خلف اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني في بغداد قبل 6 أشهر. وقال مسؤول إعلامي بالإنتربول إن المنظمة لا تتدخل في هذا النوع من القضايا ذات الطابع السياسي.

ونقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن المسؤول الإعلامي قوله “بموجب المادة الثالثة من دستور الإنتربول يُحظر تمامًا على المنظمة القيام بأي تدخل أو أنشطة ذات طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عرقي”.
وأضاف “لذلك، عند إرسال أي من هذه الطلبات إلى الأمانة العامة، وفقا لأحكام دستورنا وقواعدنا، فلن ينظر الإنتربول في طلبات من هذا النوع”.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأبناء “إرنا” عن مدعي عام طهران على القاصي مهر قوله إن 36 سياسيا وعسكريا أميركيا “تورطوا في جريمة اغتيال” سليماني”. وقال القاصي مهر “لقد تم في هذا السياق، تحديد 36 شخصا كانوا قد تورطوا في جريمة اغتيال الفريق سليماني، عبر الايعاز أو التنفيذ، بمن فيهم مسؤولون سياسيون وعسكريون في أميركا وبلدان أخرى”.
وتابع “أصدر على إثر ذلك جهاز القضاء (الايراني) عبر الانتربول مذكرات اعتقال وإعلان الوضعية الحمراء ضد هؤلاء المتهمين”.
وأوضح النائب العام أن “التهم الموجهة إليهم هي القتل والعمل الإرهابي”، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “يتصدر قائمة هؤلاء المتهمين، وأن الأخير ملاحق قضائيا حتى بعد نهاية فترته الرئاسية”.
ونقل الموقع الإلكتروني لوكالة “ميزان” الرسمية التابعة للسلطة القضائية في إيران عن النائب العام قوله إن “القضاء الإيراني أصدر مذكرات توقيف بحق المتّهمين وعددهم 36 متهما”.
وطالب “إنتربول” بإصدار نشرات حمراء، وهي ليست مذّكرات توقيف وإنما مذكرات يطلب من خلالها من أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم تحديد مكان المجرم واعتقاله موقتاً في انتظار تسليمه أو اتخاذ إجراء قانوني مماثل، وفق تعريف الشرطة الدولية. لكن “إنتربول” أبلغت وكالة فرانس برس أن أي تدخّل من هذا النوع سيكون مخالفا لنظامها، من دون إعطاء تأكيد صريح لتلقي المنظمة طلبا من إيران.
وجاء في بيان المنظمة لفرانس برس أن المادة الثالثة من دستور إنتربول “تحظر بشدة على المنظمة القيام بأي تدخل أو أنشطة لها طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عنصري”. وتابع البيان أن “إنتربول لن تنظر في طلبات من هذا النوع”.
وكان ترامب قد أصدر الأمر بتنفيذ عملية اغتيال سليماني الذي قتل في الثالث من يناير الماضي بضربة نفّذت بواسطة طائرة مسيّرة في محيط مطار بغداد بالعراق. وقال ترامب حينها إن سليماني الذي يعد بطلا في بلاده هو “أخطر إرهابي في العالم” وكان يجب تصفيته منذ زمن”.
أما الممثل الأميركي الخاص لشؤون إيران بريان هوك فاعتبر أن مذكرة اعتقال ترامب حيلة سياسية تجعل إيران تبدو حمقاء. وقال إن “الإنتربول لا تتدخل ولا تصدر إشعارات حمراء على أساس القضايا ذات الطبيعة السياسية، وهذه ذات طبيعة سياسية”.
وفي وقت سابق، أصدرت إيران مذكرة اعتقال بحق ترامب و35 مسؤولا أميركيا، وطالبت الإنتربول بالمساعدة في تنفيذ عملية توقيفهم.
واتخذت النيابة العامة الإيرانية قرارها على خلفية اتهامها ترامب وآخرين بالوقوف وراء غارة باستخدام طائرة مسيرة أودت بحياة جنرال إيراني رفيع المستوى في العاصمة العراقية بغداد.
وقال المدعي العام في العاصمة طهران علي القاصي مهر إن بلاده تتهم ترامب وأكثر من 30 آخرين بالتورط في الغارة الجوية التي نفذت في 3 يناير/كانون الثاني الماضي؛ وأسفرت عن مقتل قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني في بغداد.
وأضاف أن النيابة الإيرانية توجه للرئيس الأميركي والمتورطين معه تهما مرتبطة بالقتل والإرهاب. ولم يكشف المدعي العام عن هوية أي من المتورطين في مقتل سليماني، باستثناء ترامب.