أظهر استطلاع أن ثقة الأميركيين تراجعت سواء أكان بالحكومة أو وسائل الإعلام والقادة السياسيين، وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد بيو فإن 69% من الأميركيين قالوا إن الحكومة الفدرالية تحجب المعلومات المهمة عن عامة الناس عمدا، بينما قال 61% إن وسائل الإعلام تتجاهل عمداً أحداثا مهمة، وقال نحو الثلثين إنه من الصعب معرفة الفرق بين الحقيقة والكذب عندما يستمعون إلى المسؤولين المنتخبين، بينما قال نحو النصف الشيء ذاته عن المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي. وكشف الاستطلاع عن تزايد انعدام ثقة الأميركيين في المؤسسات وفي بعضهم البعض، وهو ما يجعل من الصعب التعامل مع القضايا الاجتماعية والسياسية. وقال الاستطلاع إن 64% من البالغين الأميركيين يعتقدون أن الثقة في بعضهم البعض انخفضت بينما أكد 58% على أهمية استعادة الثقة.

وصرح لي ريني رئيس أبحاث الإنترنت والتكنولوجيا في معهد بيو أن “الأميركيين قلقون من أن عدم الثقة في الحكومة والآخرين يؤثر على البلاد، وأضاف “يعتقدون أن عدم الثقة يحول دون حل عدد من المشاكل الملحة، وأنه ينبثق من ثقافة سياسية محطمة وأنه يبعد الجيران عن بعضهم البعض”. وتابع “وفي الوقت ذاته فإن لدى الناس الكثير من الأفكار حول حل مسألة الثقة، ومن بينها خفض مستوى الحزبية السياسية، وإعادة صياغة الأخبار وطرح مشاريع مجتمعية يستطيع الناس من خلالها العمل معاً”.
وقال معهد بيو إن الرئيس دونالد ترامب هو من بين أسباب عدم الثقة في الحكومة، فقد أطلق 10 آلاف تصريح غير صحيح منذ توليه الرئاسة، بحسب أحد الإحصاءات، وهاجم بشكل متكرر تقارير الإعلام التي تتناوله وقال إنها “أخبار كاذبة”.