المنظمة رصد بالصوت والصورة وروايات الشهود الموثقة انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان في شمال سيناء (هيومن رايتس ووتش)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الثلاثاء إن قوات الأمن المصرية ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين في شبه جزيرة سيناء بعضها يصل إلى حد جرائم الحرب، وحثت الدول الأخرى على وقف المساعدات العسكرية.

وقالت المنظمة الدولية إن بعض تلك الانتهاكات، التي وثقتها في تحقيق أجرته على مدى عامين بعنوان “إذا كنت خائفا على حياتك، اترك سيــناء!” ترقى إلى جريمة حرب.

واتهم التقرير قوات الأمن بالقيام باعتقالات تعسفية شملت أحداثا صغار السن والوقوف وراء حالات اختفاء وارتكاب تعذيب وقتل خارج نطاق القضاء فضلا عن العقاب الجماعي وعمليات الإخلاء القسري وهجمات جوية وبرية ضد المدنيين.

ووثقت المنظمة ما قالت إنه 50 حالة اعتقال تعسفي لسكان بينها 39 حالة احتجاز في حبس انفرادي بمكان غير معلوم.

سوء معاملة
وقالت المنظمة نقلا عن محتجزين سابقين إن البعض لفظ أنفاسه أثناء الاحتجاز بسبب سوء المعاملة ونقص الرعاية الطبية.

وخلـص تقرير هيومن رايتس ووتش إلى أن القوات المصرية اعتقلت أكثر من 12 ألفا من سكان سيناء بين عامي 2013 و2018.

وتقول هيومن رايتس ووتش إن الجيش المصري يحتجز المعتقلين في عزلة وفي ظروف سيئة للغاية، بعيدا عن أي إشراف قضائي، وبينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم اثني عشر 12 عامًا.

وتضيف المنظمة الدولية أن الجيش المصري يحتجز سرا ما يصل إلى ألف 1000 معتقل في قاعدة الجلاء العسكرية، وهي أحد ثلاثة مواقع احتجاز عسكرية رئيسية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن عشرات الآلاف من سكان شمال سيناء الذين يقدر عددهم بنصف مليون نسمة أجبروا على ترك ديارهم أو فروا منها بينما ألقي القبض على آلاف واحتجز مئات سرا.

ودعا تقرير هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة، التي تقدم 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية لمصر، وجميع شركاء البلاد الدوليين الآخرين لوقف المساعدات العسكرية والأمنية.

قطع رؤوس
في المقابل، قالت هيومن رايتس ووتش إن من وصفتهم بالمسلحين المتطرفين ارتكبوا أيضا جرائم مروعة في شمال سيناء، بينها قتل وخطف وتعذيب مدنيين.

ووثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات ارتكبتها ما تسمى “ولاية سيناء” (الفرع المحلي للدولة الإسلامية)، وقالت إنها هاجمت مدنيين وخطفت وعذبت وقطعت رؤوس خصوم.