الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية

في حكم تاريخي.. 4 سنوات ونصف سجنا بألمانيا لضابط سوري

تاريخ النشر: 24 فبراير, 2021
من وقائع جلسات سابقة لمحاكمة الضابطين في الاستخبارات السورية (الجزيرة)

من وقائع جلسات سابقة لمحاكمة الضابطين في الاستخبارات السورية (الجزيرة)

قضت المحكمة العليا في كوبلنتس بألمانيا بالسجن أربع سنوات ونصف على ضابط المخابرات السوري السابق إياد الغريب لارتكابه جرائم ضد الإنسانية.

ويحاكم الغريب وزميله أنور أرسلان منذ أبريل/نيسان الماضي أمام محكمة كوبلنتس، لاتهامهما بالضلوع في قتل وتعذيب معتقلين بين عامي 2011 و2012.

وإياد الغريب (44 عاما) متهم بالمشاركة في اعتقال وحبس ما لا يقل عن ثلاثين متظاهرا في دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية بالقرب من دمشق، في معتقل سري تابع للنظام السوري ويسمى “الفرع 251″، في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2011.

أما المتهم الثاني أنور رسلان (58 عاما) فيعتبر أكثر أهمية في جهاز الأمن السوري، وهو ملاحق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قتل 58 شخصا وتعذيب أربعة آلاف معتقل. ومن المتوقع أن تستمر محاكمة هذا العقيد السابق حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول على الأقل.

ومع اقتراب الذكرى العاشرة لانطلاق الانتفاضة الشعبية في سوريا في 15 مارس/آذار 2011، هذه أول مرة تصدر فيها محكمة في العالم حكما في قضية مرتبطة بالقمع الوحشي والدامي من قبل دمشق للاحتجاجات من أجل الحرية التي جرت في إطار “الربيع العربي”.

 

وأجرت ألمانيا المحاكمة في إطار مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يسمح بمحاكمة مرتكبي أخطر الجرائم بغض النظر عن جنسيتهم ومكان حدوث الجرائم.

وتزداد الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الوطنية في ألمانيا والسويد وفرنسا بمبادرة من اللاجئين السوريين في أوروبا، وهي حاليا الإمكانية الوحيدة للحكم على الانتهاكات المرتكبة في سوريا مع شلل القضاء الدولي.

ولزم إياد الغريب خلال جلسات الاستماع، التي استمرت عشرة أشهر، الصمت وأخفى وجهه عن الكاميرات. ومع ذلك فقد كتب رسالة أعرب فيها عن حزنه على الضحايا.

وجرت مقابلة بعض الشهود دون كشف هوايتهم وتم إخفاء وجوههم أو جعلهم يضعون شعرا مستعارا خوفا من الانتقام من أقاربهم الذين ما زالوا في سوريا.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع