الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية

ستة من أشهر سجناء غوانتانامو السابقين يناشدون بايدن إغلاقه

تاريخ النشر: 17 فبراير, 2021
صورة كومبو تجمع سامي الحاج ومحمدو صلاحي ومعظم بيك ومنصور الضيفي (الجزيرة)

صورة كومبو تجمع سامي الحاج ومحمدو صلاحي ومعظم بيك ومنصور الضيفي (الجزيرة)

ناشد ستة من أشهر معتقلي غوانتنامو السابقين الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إغلاق السجن بوصفه “أزمة ضمير كبيرة”، واقترحوا ثماني خطوات في سبيل ذلك القرار.

وأثنى السجناء السابقون، ومنهم سامي الحاج ومحمدو صلاحي ومعظم بيك ومنصور الضيفي، على ما أصدره بايدن من أوامر رئاسية ألغت العديد من القرارات “غير العادلة” التي اتخذها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وفي مقدمتها حظر دخول مواطني ستة بلدان ذات غالبية مسلمة.

لكنهم ذكروه بقصة غوانتنامو المستمرة منذ 19 عاما والتي تعاقبت عليها خمس من الإدارات الأميركية على مدى نحو عقدين من الزمان، دون وضع حد لها.

وقالت الرسالة -التي سلمت للبيت الأبيض في خطاب مباشر للرئيس بايدن: “إذا ما وضعتم في الحسبان العنف الذي آذانا في غوانتنامو فسنكون متأكدين من أنكم، وبعد مضي 19 عاما، ستتفقون معنا في أن اعتقال الناس لفترات غير محددة دون تقديمهم للمحاكمة، بل وتعريضهم للتعذيب والقسوة والإذلال مع حرمانهم من التواصل مع أسرهم أو تلقي العون والسند القانوني، هو دونما ريب أشنع مستويات غياب العدالة. وعليه فإنا نطلب منكم إغلاق سجن غوانتنامو”.

وحثت الرسالة الرئيس الأميركي على استلهام قصة سيدنا يوسف عليه السلام وقد اعتقل وسجن دون ذنب اقترفه، وقالت:” لعلنا نوقن أنك –شأنك شأننا- تؤمن بمعتقدك الديني، وأن اعتقادك الديني مهم بالنسبة لك، فاعتقادنا الديني هو البوصلة التي ترشدنا وترشدك إلى طريق العدل الاجتماعي. هنا، وفي هذا السياق، نقول إننا أثناء فترة احتجازنا ظللنا نستلهم قصة النبي يوسف الواردة في القرآن الكريم والتي تحكي عن سني سجنه دون ذنب اقترفه. إن الإنجيل يحكي ذات القصة مما يؤكد لنا أن العدل أمر سماوي صالح لكل الأزمان”.

واستعرض السجناء السابقون في رسالتهم التي سلمت إلى البيت الأبيض ما قاسوه من مرارات أثناء الاعتقال دون تهمة محددة ودون محاكمة؛ وقبله خلال عمليات التسليم، مشيرين إلى أن أغلبهم اختطفوا من “وسط أسرهم وذويهم ليتم تسليهم جماعات ووحدانا للولايات المتحدة بواسطة بلدان لم تأبه أبدا لتطبيق الإجراءات القانونية العادلة تجاههم”.

وذكّر السجناء السابقون بأن البعض منهم رُحل لبلدان لا تأبه بالمعايير القانونية “حتى انتهى ببنا المطاف جميعا إلى الولايات المتحدة حيث تم تعذيبنا بدنيا ونفسيا إضافة لتعرضنا المستمر للتميز العرقي والديني”.

ومن بين النقاط الثمان التي اقترحتها الرسلة في سبيل إغلاق السجن سيء الصيت: إعادة كل الذين تقرر إطلاق سراحهم إلى بلدانهم شريطة أن تُضمن لهم سلامتهم مع التأكد من أنهم لن يكونوا عرضة للحجز التعسفي والاضطهاد.

كما اقترحت اتخاذ الخطوات الملائمة التي من شأنها التأكيد على أن السجناء السابقين منحوا ما يمكنهم من بدء حياة كريمة في بلدانهم الجديدة، مع توفير الحماية لهم حتى لا تُنتهك حقوقهم.

واقترحت أنه في حال وجود مساجين يواجهون اتهامات بعينها، ينبغي تقديمهم للمحاكم الأميركية.

كما دعا الموقعون على الرسالة إلى وضع الآليات التي تمكن من قد تتم إدانتهم من قضاء فترة حكمهم قريبا من بلدانهم.

ويوم الجمعة الأخير، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن يريد إغلاق معتقل غوانتانامو خلال ولايته.

وردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي بشأن إغلاق محتمل لمعتقل غوانتانامو خلال فترة حكم بايدن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي “هذا بالتأكيد هدفنا ونيتنا”.

وأضافت “لذا بدأنا عملية مع مجلس الأمن القومي (…) للعمل مع مختلف الوكالات الفدرالية وتقييم الوضع الحالي (…) الذي ورثناه عن الإدارة السابقة”.

وخلال حملته الرئاسية لعام 2016 عبر الرئيس السابق دونالد ترامب عن نيته الإبقاء على معتقل غوانتانامو مفتوحا و”جعله مليئا بالأشرار”.

ويضم السجن معتقلي “الحرب الأميركية على الإرهاب”، وبينهم شخصيات بارزة في القاعدة والعقل المدبر المزعوم وراء هجمات 11 سبتمبر/أيلول خالد الشيخ محمد.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع