الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية

ذعر ودعوة لصلوات أخيرة.. ووتش تدعو لتحقيق أممي بمقتل مهاجرين بصنعاء

تاريخ النشر: 16 مارس, 2021
عشرات المهاجرين قضوا احتراقا في اليمن في 7 آذار/مارس 2021 (الأناضول)

عشرات المهاجرين قضوا احتراقا في اليمن في 7 آذار/مارس 2021 (الأناضول)

    اتهمت منظمة هيومن رايتش ووتش الحوثيين بإطلاق “مقذوفات مجهولة” على مركز احتجاز لمهاجرين أفارقة في صنعاء خلال تظاهرة للمطالبة بتحسين ظروف إقامتهم، مما تسبب في وفاة عشرات منهم.

وطالبت المنظمة جماعة الحوثيين، في بيان نشرته اليوم الثلاثاء، بالسماح فورا للفِرق الإنسانية بمساعدة المحتاجين إلى مساعدات طبية أو غيرها.

ويسيطر المتمردون على العاصمة وغالبية مناطق شمال اليمن منذ اندلاع النزاع على السلطة في 2014 مع حكومة معترف بها دوليا، ويخوضون معارك يومية مع القوات الموالية للسلطة في حرب أحدثت دمارا هائلا في البلد.

    وقالت هيومن رايتس ووتش إن “عشرات المهاجرين قضوا احتراقا في اليمن في 7 آذار/مارس 2021، بعدما أطلقت قوات الأمن التابعة للحوثيين مقذوفات مجهولة على مركز احتجاز للمهاجرين في صنعاء، ما تسبّب في حريق”.

وقالت نادية هاردمان، باحثة حقوق اللاجئين والمهاجرين في هيومن رايتس ووتش: “يشكّل استخدام الحوثيين المتهور للأسلحة، والذي أدى إلى موت عشرات المهاجرين الإثيوبيين احتراقا، تذكيرا مروعا بالمخاطر المحدقة بالمهاجرين في اليمن الذي مزقته الحرب”، وأكدت أن على سلطات الحوثيين محاسبة المسؤولين والتوقف عن احتجاز المهاجرين في مرافق احتجاز سيئة تهدد حياتهم وأوضاعهم.

  وأوضحت المنظمة أنّ حراس المركز ومسلحين آخرين نقلوا مجموعات من المهاجرين إلى أحد المواقع بعد رفضهم تناول الفطور وحدوث مناوشات مع عناصر الأمن، وطلبوا منهم تلاوة “صلواتهم الأخيرة”.

  ثم صعد أحد أفراد القوة الأمنية إلى سطح الموقع المغلق وأطلق “مقذوفتين” على الغرفة فأحدثتا حريقا، حسبما نقلت هيومن رايتش عن خمسة من المحتجزين الذين نجوا.

    وقال أحد المهاجرين “كنت مذعورا، وكأنّ الدخان شلّ ذهني. كان الناس يسعلون، وأحرقت النيران الفراش والبطانيات … احترق الناس أحياء. اضطُررت إلى الدوس على جثثهم للهروب”.

    وتمت معالجة مئات المهاجرين في مستشفيات العاصمة وسط انتشار أمني مكثف، بينما فر آخرون إلى مناطق من اليمن من بينها عدن في الجنوب.

    وكانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أعلنت في البداية عن وفاة ثمانية مهاجرين، ثم تحدثت نقلا عن تقارير محلية عن وفاة نحو 60، داعية السلطات في صنعاء إلى السماح بالوصول “العاجل” لتقديم العلاج للمصابين.

من جهتهم، حمّل الحوثيون منظمة الهجرة المسؤولية عن الحريق جراء عدم وجود مراكز إيواء مناسبة.

وقال المتحدث باسمهم محمد عبد السلام في مراسلات مع هيومن رايتس ووتش إن “الحادث الذي حصل هو نتيجة اعتيادية تحصل في حوادث مشابهة في كل مكان بالعالم ولا ينبغي تسييسها أو استغلالها خارج سياقها الطبيعي”، مطالبا “بفتح مطار صنعاء لعودتهم إلى بلدانهم”.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع