Human Rights & Public Liberties

Human Rights & Public Liberties

القائمة البريدية

تزايد جرائم قتل النساء في أوروبا مع انحسار كورونا

تاريخ النشر: 28 يونيو, 2021
العنف ضد المرأةصنف أمميا بوصفه

العنف ضد المرأةصنف أمميا بوصفه "آفة عالمية" (الجزيرة)

ترافقت العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية في أوروبا مع تصاعد جرائم قتل النساء مجدداً، بعد تراجع “خادع” في ظل القيود، وفق ما يقول مراقبون.  

ومن النساء ضحايا العنف شاهينيز التي أحرقها زوجها حيّة في فرنسا، وخمس نساء قتلن خلال ثلاثة أسابيع في الربيع في السويد وأخريات قتلن في إسبانيا. وجوه تتصدّر الصحف وتتناولها النشرات الإخبارية بشكل متواصل.

في الدول الأوروبية النادرة التي توفّر إحصاءات رسمية للعام 2021، سواء أكانت رسمية أو صادرة عن جمعيات، تشير الأرقام بشكل لا لبس فيه إلى هذا التوجه. ومن هذه البلدان إسبانيا حيث تقتل امرأة كل ثلاثة أيام بأيدي زوجها أو زوجها السابق منذ رفع حال الطوارئ الصحية في أيار/مايو، بالمقارنة مع المعدّل السابق: امرأة في الأسبوع.

وفي بلجيكا، وقعت 12 جريمة قتل امرأة بحلول نهاية نيسان/أبريل، بالمقارنة مع 24 لمجمل العام 2020. أما في فرنسا، فقتلت 56 امرأة إلى اليوم بحسب جمعية “قتل النساء بأيدي شركائهنّ أو شركائهنّ السابقين” مقابل 46 في الفترة ذاتها من العام 2020.

وأوضحت فيكتوريا روزيل رئيسة فريق الحكومة الإسبانية ضد العنف الذكوري أنه “حين تستعيد النساء حريّتهنّ، يشعر المعتدون أنهم يفقدون السيطرة ويكون ردّ فعلهم أشدّ عنفا، وهذا ما تثبته موجة جرائم قتل النساء في الأشهر الماضية”.

وتابعت “حين فتحنا باب القيود، فتحنا الباب أيضا لوباء آخر، هو الوباء الذكوري الذي كان يختبئ خلفه”.

 وكانت إسبانيا أول بلد أوروبي أقر قانونا عام 2004 يجعل من جنس الضحية ظرفا مشدّدا في حال وقوع اعتداء، تصميما منها على القضاء “نهائيا” على هذه “الآفة”، بحسب ما أعلن رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز بعد الزيادة في عدد هذه الجرائم مؤخرا.

النجدة!

ومع فرض الحجر المنزلي في أنحاء أوروبا، بات رصد العنف الأسري أكثر صعوبة. واضطرت الضحايا الملزمات بالبقاء في بيوتهنّ إلى التعايش مع الجلّاد، ولم يعد أمامهن من خيارات للاستغاثة إلا بشكل شديد التستّر.

وبالعودة إلى مثل إسبانيا، ازدادت طلبات الاستغاثة خلال الحجر الذي امتد بين منتصف آذار/مارس ومنتصف حزيران/يونيو 2020 بنسبة 58% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2019، مع ارتفاع حاد في طلبات الاستعلام عبر الإنترنت وصلت نسبته إلى 458% لهذه الطلبات “الصامتة” كما تصفها وزارة المساواة.

وعلقت فيكتوريا روزيل “هذا يعبّر عن وضع النساء اللواتي لم يكن بإمكانهنّ حتى إجراء اتصال هاتفي من منازلهنّ”.

 وسجل المنحى ذاته في إيطاليا وألمانيا زيادة حادة في عدد الاتصالات بالأرقام الطارئة المخصصة للعنف الأسرى في نيسان/أبريل وأيار/مايو 2020.

أما في المملكة المتحدة، فتلقت منظمة “ريفيوج” التي تساعد ضحايا العنف الأسري والعائلي بين ربيع 2020 وشباط/فبراير 2021 ضعفي الاتصالات التي تتلقاها عادة.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع