Human Rights & Public Liberties

Human Rights & Public Liberties

القائمة البريدية

“الجزيرة” تناقش تأسيس “منظومة قانونية دولية” لحماية الصحفيين

تاريخ النشر: 11 ديسمبر, 2020
جانب من الندوة التي تحدث فيها الدكتور مصطفي سواق المدير العام لشبكة الجزيرة الاعلامية- ( صورة خاصة بالمركز )

جانب من الندوة التي تحدث فيها الدكتور مصطفي سواق المدير العام لشبكة الجزيرة الاعلامية- ( صورة خاصة بالمركز )

طالب المشاركون في ندوة “سلامة الصحفيين في الخط الأمامي ومجابهة التنمر والعنف” التي نظمها مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، بتأسيس منظومة قانونية دولية لضمان حماية الصحفيين في المناطق الخطرة والحروب، وعدم إفلات الجناة من العقاب.

شارك في الندوة السيد يونس مجاهد رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، والدكتور مصطفى سواق، المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، وغاي بيرغر مدير إدارة حماية الصحفيين بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم (يونيسكو)، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لليوم العالمي لحرية الصحافة.

وبحثت الندوة الافتراضية مسألة حماية الصحفيين وسلامتهم باعتبارها واحدة من أبرز القضايا الشائكة التي تتطلب مجابهتها تنسيقا وتضامنا كبيرين بين وسائل الإعلام والمجتمع الدولي والصحفيين حول العالم وفي الشرق الأوسط والعالم العربي بصفة خاصة.
ودعا الدكتور مصطفى سواق المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية للتعاون والتضامن بين المؤسسات الإعلامية المختلفة، ثم بين تلك المؤسسات من جهة والمنظمات الدولية المعنية بحرية الصحفيين وسلامتهم من جهة أخرى، وذلك في إطار مساندة ودعم من جانب المجتمع الدولي ومنظماته المعنية مثل الأمم المتحدة واليونيسكو وغيرها.
وشدد على أن شبكة الجزيرة تلتزم بالمهنية والريادة في تعزيز حرية الصحافة وحماية الصحفيين وسلامتهم، لأنها تعتبر أن حرية الصحافة هي الركن الأساسي لكل مفردات حقوق الإنسان الأخرى وحرياته العامة، وأن ضمان ممارسة العمل الصحفي في بيئة آمنة بدون خوف أو محاباة يضمن حق الجمهور في المعرفة والوصول إلى الحقيقة.
وأوضح ان شبكة الجزيرة تبذل ما في وسعها في هذا المجال، وأن مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان يقوم بعمل جبار في هذا الصدد، كما أن الشبكة تقوم بتدريب الصحفيين من العاملين بالشبكة ومن خارجها على حماية أنفسهم في المواقع الخطرة وفي البلدان الأكثر خطورة على حياتهم.
تجدر الإشارة إلى أنه وفقا لإحصاءات دولية، فإن معدلات أعمال العنف والقتل والتهديد ضد الصحفيين زادت بدرجة كبيرة خلال السنوات الأخيرة؛ لأسباب مختلفة، منها الانتماء السياسي، وقيامهم بمهامهم الصحفية ورغبتهم في إيصال الحقيقة للجمهور بمهنية ودون خوف أو محاباة، مما أسهم في خلق بيئة عمل خطرة وغير آمنة للعمل الصحفي.
وقد فرضت تلك الأوضاع على المؤسسات الإعلامية ونقابات الصحفيين أن تتكاتف لتضع على رأس أولويات عملها التصدي لحماية الصحفيين خاصة الذين يعملون في الميدان في أوقات النزاعات المسلحة أو الاضطرابات والتوترات الداخلية أو عندما يعبر الناس عن آرائهم في التظاهرات السلمية.
من ناحيته، أشاد غاي بيرغر مدير إدارة حماية الصحفيين بمنظمة اليونيسكو بالدور الذي تلعبه شبكة الجزيرة في مجال تدريب وحماية الصحفيين في المناطق الخطرة، وقال خلال الندوة: “شبكة الجزيرة من أهم المؤسسات الإعلامية في العالم التي تولي موضوع حماية الصحفيين وسلامتهم أهمية قصوى”.
وردا على سؤال عن آفاق الشراكة بين المنظمات الدولية مثل اليونيسكو من جهة، والمؤسسات الإعلامية وهيئات ونقابات الصحفيين من جهة أخرى، قال بيرغر إن استمرار التهديدات التي يتعرض لها الصحفيون حول العالم تفرض على الجميع، بمن فيهم الحكومات الوطنية والمنظمات الدولية، الاضطلاع بدورها في حماية الصحفيين.
وشدد على أهمية توافر ما وصفه بنظام جيد للمحاكم المتخصصة في الجرائم التي تتعلق بمهنة الصحافة والنيابات العامة التي يتعين أن تكون مؤهلة لحماية الصحفيين، وكذلك يتعين ألا يتعرض الصحفيون للاختطاف أو التهديد والاغتصاب، ناهيك عن القتل.
وقد كشف المدير العام لشبكة الجزيرة الدكتور مصطفى سواق خلال الندوة النقاب عن إطلاق الطبعة الجديدة من دليل السلامة المهنية للصحفيين، تحت عنوان: “الصحافة على الخط الأمامي: للصحفيين الميدانيين في العالم العربي والشرق الأوسط”، والذي يتبنى طباعته مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان في سياق تعاونه مع الاتحاد الدولي في ترسيخ مبادئ الأمن والسلامة المهنية وتطوير مهارات الصحفيين وتطبيقها خلال قيامهم بمهام التغطية الصحفية.
وأضاف أن مركز الجزيرة قام بتنظيم أكثر من سبعين دورة تدريبية استفاد منها أكثر من 700 صحفي بشبكة الجزيرة و100 من صحفيي المؤسسات الإعلامية المحلية في سبع دول عربية.
من ناحيته، قال يونس مجاهد رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين إن الاتحاد طرح في الأمم المتحدة خلال الفترة الأخيرة مشروع اتفاقية دولية لحماية الصحفيين، وإن الاتحاد يعمل على الدفع بالمشروع رغم الظروف الأخيرة المرتبطة بجائحة كوفيد-19.
وأضاف أن مشروع الاتفاقية الدولية لحماية الصحفيين يستهدف الاتفاق على معايير دولية متفق عليها لحرية الصحافة وحماية الصحفيين، بحيث تكون أكثر تفصيلا ومنتقاة من تجارب وخبرات دولية متعددة، وأن تلتزم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتلك المعايير بصفة مبدئية.
وأشار إلى أهمية وجود “آلية دولية” عبارة عن لجنة دولية منتخبة في الأمم المتحدة بحيث تكون لها سلطة معنوية كبيرة فيما يتعلق بإدانة الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون، كما تكون لديها القدرة على فتح التحقيقات الخاصة بوجود انتهاكات كبيرة لحرية الصحافة في البلدان المختلفة ومتابعة تلك التحقيقات.
وأكد مجاهد أن الاتحاد الدولي للصحفيين ينسق مع منظمة اليونيسكو وكبريات المؤسسات الإعلامية والصحفية في العالم بخصوص هذا المشروع، وأن الاتحاد يصر على استكمال المشروع والوصول إلى الأهداف المرجوة منه.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع