Human Rights & Public Liberties

Human Rights & Public Liberties

القائمة البريدية

إدانات حقوقية للحكم بسجن صحافي مغربي مضرب منذ 5 أعوام

تاريخ النشر: 11 يوليو, 2021
الريسوني اعتقل في أيار/مايو 2020 في قضية يعتبرها

الريسوني اعتقل في أيار/مايو 2020 في قضية يعتبرها "مفبركة" بسبب آرائه (ناشطون)

 دانت لجنة التضامن مع الصحافي المغربي سليمان الريسوني، المضرب عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة أشهر، الحكم “الانتقامي” بسجنه خمسة أعوام لإدانته في قضية “اعتداء جنسي”، بينما طالبت مراسلون بلا حدود بالإفراج عنه.

 وقالت اللجنة التي تضم نشطاء حقوقيين من مشارب مختلفة إن الحكم الذي صدر قبل يومين عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء “انتقامي” ويشكل “تصفية حسابات سياسية مع صحافي مستقل ومزعج”.

وانتقدت صدور هذا الحكم “بدون استنطاق المتهم ولا إعطاء الكلمة لدفاعه، كما أن المحكمة لم تعرض أمامها أي وسيلة اقتناع ولم تستمع لأي شاهد عيان على ما يدعيه الطرف المدني”، مجددة المطالبة بالإفراج عنه.

 كما ناشدت اللجنة الصحافي الذي اشتهر بافتتاحياته المنتقدة، وقف إضرابه عن الطعام المتواصل منذ 94 يوما “إنقاذا لحياته”.

بدورها، جددت منظمة مراسلون بلا حدود مطالبتها بالإفراج عن الريسوني “فورا في انتظار محاكمته أمام استئناف أكثر عدالة”، معتبرة أن محاكمته “شابتها خروقات واضحة”.

واعتقل الريسوني (49 عاما) في أيار/مايو 2020، في قضية يعتبرها “مفبركة” بسبب آرائه وذلك لاتهامه بالاعتداء جنسيا على شاب. وظل رهن الاعتقال على ذمة التحقيق لتبدأ محاكمته في شباط/فبراير.

وحاول متضامنون مع الريسوني تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عنه مساء أمس السبت بالرباط، لكن السلطات منعتها.

وغاب الريسوني عن الجلسات الأخيرة لمحاكمته منذ منتصف حزيران/يونيو، مؤكدا في الوقت نفسه على لسان دفاعه “تشبثه بالحضور شريطة نقله في سيارة إسعاف وتمكينه من كرسي متحرك”.

 لكن المحكمة قررت مواصلة الجلسات في غيابه، ليحتج دفاعه بالانسحاب من الجلسات الأخيرة. كما رفضت التماسا لدفاعه بنقله إلى المستشفى.

 وبينما يثير إضرابه المتواصل عن الطعام قلق عائلته والمتضامنين معه، قللت إدارة السجون في عدة مناسبات من خطورة الوضع، واعتبرت أن “الإضراب المزعوم عن الطعام (…) مناورة تكتيكية يروم من ورائها دفع القضاء إلى إطلاق سراحه”، و”استدرار تعاطف الرأي العام”.

وسبق أن طالبت منظمات حقوقية محلية ودولية وأحزاب سياسية مغربية ومثقفون بالإفراج عنه، في حين تشدد السلطات في مواجهة هذه المطالب على استقلالية القضاء وسلامة إجراءات المحاكمة.