محمد بن سلمان في حديث مع والده الملك سلمان أثناء القمة الخليجية في التاسع من ديسمبر/كانون الأول الماضي (رويترز)

أيد ثلاثة نواب بريطانيين اليوم الاثنين تقارير أفادت بأن ناشطات سعوديات معتقلات تعرضن للتعذيب، وقالوا إن المسؤولية عما يرجح أنه انتهاك للقانون الدولي يمكن أن تقع على عاتق “سلطات سعودية على أعلى مستوى”.

وتشير استنتاجات المشرعين الثلاثة إلى قلق متنام لدى حلفاء السعودية في الغرب إزاء ما يتردد عن انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الحاكم الفعلي للمملكة الذي يواجه انتقادات بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول العام الماضي.

وتقود محققة من الأمم المتحدة تحقيقا دوليا في جريمة القتل التي أساءت لصورة ولي العهد في الغرب بعدما نال إشادات لسعيه لتخفيف القيود الاجتماعية في المملكة.

وقالت منظمة العفو الدولية الشهر الماضي إنها وثقت عشر حالات تعذيب وإساءة معاملة، بينها التحرش الجنسي والصعق بالكهرباء والجلد والتهديد بالقتل.

وأفاد تقرير لرويترز في وقت سابق بأن سعود القحطاني المستشار المقرب للأمير محمد بن سلمان أشرف بنفسه على تعذيب واحدة على الأقل من المحتجزات قبل أشهر.

وقال النواب البريطانيون وهم كريسبن بلانت وليلى موران وبول وليامز إنهم وجدوا أن تقارير المنظمات الحقوقية الدولية ووسائل الإعلام تتسم بالمصداقية ووصفوا معاملة المحتجزات بأنها “وحشية وغير إنسانية ومهينة”.

وقال النواب، الذين شكلوا لجنة مراجعة تضم نوابا بارزين، إن السلطات السعودية انتهكت أيضا القانون الدولي بحبس المحتجزات انفراديا ومنعهن من الحصول على استشارة قانونية.

وأضافوا أن اللوم لا يقع فقط على الجناة المباشرين بل يقع أيضا على المسؤولين عن الأمر والمذعنين له. وقالوا في تقريرهم النهائي “قد تكون سلطات سعودية على أعلى مستوى مسؤولة من حيث المبدأ عن جريمة التعذيب”.

وتتهم وسائل إعلام سعودية بعض الناشطات المحتجزات المدافعات عن حقوق المرأة بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وتأييد قطر.

وطالب النواب البريطانيون السلطات السعودية بالإفراج عنهن فورا وإعادة النظر في الاتهامات الموجهة إليهن وبالملاحقة القضائية للمسؤولين عن إساءة معاملتهن.

وقال بلانت النائب عن حزب المحافظين بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي “معاملة الناشطات السعوديات المحتجزات من السوء بدرجة تستدعي إجراء تحقيق دولي في التعذيب”.

وأضاف “تقف السعودية على حافة هاوية. لم يفت الأوان لتعديل المسار وتجنب الانحدار السريع نحو الكارثة التي يمثلها احتجاز الناشطات”.