حازم حمودة في صورة أرشيفية مع زوجته إيفلين (غارديان)

أوردت صحيفة الغارديان البريطانية قصة أسترالي مصري رمت به الأقدار إلى زيارة مصر في الـ25 من يناير/كانون الثاني قبل الماضي حيث أودع السجن، ولا يزال قابعا به إلى اليوم.

كان حازم حمودة ذو الـ55 ربيعا والأب لستة أشخاص قد اختطفه الأمن المصري بعد دقائق من هبوطه في مصر لقضاء عطلة أحلام مع عائلته المولودة في أستراليا.

وبعد أكثر من عام لا يزال حمودة قابعا في أحد سجون القاهرة “حيث تتدهور صحته العقلية والجسدية بسرعة”، وفق تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

وتتهم السلطات المصرية حمودة بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة ونشر معلومات كاذبة، لكن السلطات القضائية لم توجه له أي اتهامات رسمية.

وتقول ابنته الكبرى لميس حمودة (29 عاما) إن والدها -الذي كان مستشارا لتكنولوجيا المعلومات في كوينزلاند هيلث- لا علاقة له بالمنظمة المدرجة في القائمة السوداء.

وتعاني عائلة حمودة من شح كبير في معرفة أخباره، وترى أن اعتقاله قد يكون مرتبطا بمشاركات على موقع فيسبوك كتبها خلال موجات الربيع العربي في عام 2011.

وتقول لميس “لا يوجد دليل رسمي ونحن نحاول أن نتكهن عن السبب الذي قادهم لاعتقال أبي.. هذا هو الاحتمال الوحيد الذي يمكننا أن نتوصل إليه”.

وكان حمودة المواطن الأسترالي المصري مزدوج الجنسية قد هبط في القاهرة في ذكرى الثورة المصرية في الـ25 من يناير/كانون الثاني قبل الأخير، وهو موعد عادة ما يكون الأمن المصري فيه على أقصى درجات الاستعداد والحساسية.

وتقول العائلة إنه رغم العمل الشاق الذي قامت به الحكومة الأسترالية والفريق القانوني المكلف، لا يزال حمودة محبوسا في زنزانة يبلغ طولها تسعة أمتار في ثلاثة، صحبة 13 رجلا آخرين، قابعين في سجن طرة سيئ الصيت.

وتقول لميس حمودة “إنهم يشتركون في مرحاض واحد لم ينظف أبدا وفق والدي، وينام الجميع على الأرض لأنه لا توجد أسرة”. وتضيف أن والدها الذي لم يعش في مصر منذ 30 عاما ورغم تمتعه بالشجاعة فإنه “ينهار عدة مرات عند زيارتنا”.