خمسون ألف سوري يقيمون في مخيم الركبان في أوضاع إنسانية صعبة (الجزيرة)

حمّلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير جديد صدر اليوم الحكومة الأردنية المسؤولية المباشرة عن معاناة مخيم الركبان للاجئين السوريين، مشيرة إلى وفاة ستة من لاجئيه في غضون شهر بينهم خمسة أطفال، بسبب الجوع والمرض.

ويقع المخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية ضمن منطقة منزوعة السلاح بين البلدين تسيطر عليها عدة فصائل في المعارضة المسلحة أبرزها فصيل جيش المغاوير وجيش أحرار العشائر، ويبعد المخيم عن قاعدة التَّنف العسكرية التي تسيطر عليها قوات التحالف الدولي قرابة 20كم.

وأورد التقرير روايات لأهالي في المخيم تحدثوا عن معاناتهم في ظل أوضاع معيشية وطبية متدهورة، وبشكل خاص منذ بدايات عام 2018، عندما عرقلت كل من الحكومة الأردنية والنظام السوري إيصال المساعدات إلى المخيم.

وأشار التقرير إلى أن تدهور الاحتياجات الإنسانية الأساسية طيلة الأعوام الماضية وبشكل خاص في الأشهر العشرة الأخيرة أجبر آلاف السكان على الرحيل عن المخيم، وأن قسما من هؤلاء اضطر للعودة إلى مناطق يسيطر عليها النظام السوري، في حين لا يزال نحو 50 ألف شخص يقطنون المخيم.

ووفق التقرير فإن النظام السوري أغلق الطريق الوحيد المؤدي إلى المخيم، للوقوف حتى في وجه عمليات تهريب الطعام والدواء إلى المخيم، لجره إلى الاستسلام.

وذكر التقرير أن الحكومة الأردنية رفضت على نحو متكرر طلبات عديدة للأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى قاطني الخيم الركبان، وهو “ما يعتبر مساهمة في عملية تجويع وعقاب هؤلاء الأشخاص، وضغطا كبيرا عليهم للاستسلام للنظام السوري والعودة إلى المناطق التي يسيطر عليها رغما عن إرادتهم، وهو ما يشكل تهديدا جديا لحياتهم.

وطالب التقرير الحكومة الأردنية بالسماح للأمم المتحدة بإيصال المساعدات على نحو مستمر ومتواصل وتسهيل عبور الحدود الأردنية لقرابة 50 من “الأشخاص الأكثر مرضا والمهددة حياتهم بالفناء”.