اتهمت منظمة العفو الدولية دولة الإمارات بأنها تزود بالأسلحة ميليشيات يمنيّة يُشتبه بارتكابها جرائم حرب، وذلك بعد تحقيق لشبكة “سي إن إن” عن تسريب التحالف بقيادة السعودية أسلحة غربية إلى مقاتلين مرتبطين بالقاعدة وإيران.

ونشرت المنظمة غير الحكومية تحقيقا تقول إنه يظهر كيف أصبحت الإمارات قناة رئيسية لتوزيع العربات المدرعة وأنظمة الهاون بالإضافة إلى البنادق والمسدسات، مشيرة إلى أنه “يتم تقديمها بطرق غير مشروعة إلى ميلشيات غير خاضعة للمساءلة متهمة بارتكاب جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة”.

ونقل بيان عن الباحث في شؤون الحد من الأسلحة وحقوق الإنسان في المنظمة باتريك ويلكين قوله “بينما كان من الصواب انتقاد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وغيرها من الدول الأوروبية لتزويدها قوات التحالف بالأسلحة، ولعبت إيران دورا في ارسال أسلحة إلى الحوثيين، فإن هناك خطرا محدقا بدأ بالظهور”.

وأضاف “سرعان ما أصبح اليمن ملاذا آمنا للميليشيات المدعومة من الإمارات والتي لا يمكن محاسبتها”.

وبحسب ويليكين فإن “القوات الإماراتية تحصل على أسلحة بمليارات الدولارات من الدول الغربية وغيرها من أجل تحويلها إلى الميليشيات في اليمن التي لا تخضع للمحاسبة ومعروفة بارتكابها جرائم حرب”.

وأشار البيان الى أن الجماعات التي تتلقى الأسلحة تشمل “ألوية العمالقة” و”الحزام الأمني” و”قوات النخبة” الشبوانية.

وأوضحت المنظمة أن بعض هذه المجموعات متهمة بارتكاب جرائم حرب خاصة خلال الحملة العسكرية ضد مدينة الحديدة غرب اليمن، وفي شبكة “السجون السرية” التي تدعمها الإمارات جنوب اليمن أو في حالات تعذيب.

وكانت شبكة “سي أن أن” قد كشفت في تحقيق عن وصول أسلحة أميركية -زودت بها واشنطن التحالف السعودي الإماراتي باليمن- إلى مقاتلين مرتبطين بالقاعدة وإيران.

وأكد التحقيق أن الأسلحة الأميركية وصلت أيضا لأيدي الحوثيين الذين يقاتلون التحالف السعودي الإماراتي هناك، في إشارة إلى أن الأسلحة استولى عليها الحوثيون خلال المعارك.

ومن بين الدول التي تزود أبو ظبي بالأسلحة الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة وبلجيكا والبرازيل وبلغاريا والتشيك وفرنسا وألمانيا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، ذكر محققون أن كثيرا من الأسلحة البريطانية والأميركية وجدت طريقها إلى المجموعات الموالية للسعودية والإمارات باليمن، وإلى مجموعات منشقة لدى بعضها علاقات مع تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة.

وقالت غارديان إن السعودية والإمارات تسببتا في وصول بعض الأسلحة المتطورة المشتراة من الشركات الأوروبية والأميركية -مثل العربات المدرعة ومنصات الصواريخ والعبوات الناسفة والبنادق المتطورة- إلى مليشيات محلية. ووصفت الصحيفة البريطانية ذلك بأنه انتهاك واضح للاتفاقيات التجارية.

وفي أغسطس/آب الماضي، كشف تحقيق استقصائي لوكالة أسوشيتد برس الأميركية أن التحالف بقيادة الرياض عقد اتفاقات سرية مع تنظيم القاعدة باليمن، وخلص إلى أنه دفع أموالا للتنظيم مقابل انسحاب مقاتليه من بعض المناطق.