أطلق مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان (مكتبة رقمية حقوقية)، تشتمل على جملة من المواد الرقمية المتنوعة والمتعلقة بحقوق الإنسان.

فيلم الإعلان هو أحد أهم محتويات المكتبة، ويسلط الفلم الضوء على دور الدول الصغيرة مثل كوبا وبنما وتشيلي ولبنان والهند وباكستان وغيرها في صياغة مواد أهم وثيقة حول حقوق الإنسان وأكثر الوثائق ترجمة حول العالم على الإطلاق، تتوفر بأكثر من خمسمئة لغة.

وأوضحت روان الضامن المنتج المنفذ لمحتويات مكتبة الحقوق الرقمية –ومن ضمنها الفلم- إنها كانت تتخيل، مثل كثيرين، أن النص الأصلي للإعلان العالمي لحقوق الإنسان صاغته الدول الكبرى “ولم يكن لنا نحن دول العالم الثالث أي دور فيه، وفوجئت، وأنا أدرس على مدى أكثر من عام ونصف العام أكثر من مئتي وثيقة من محاضر الأمم المتحدة أواخر الأربعينات، أن عشرات من السياسيين والمفكرين والناشطين من دول العالم الثالث” كانوا ضمن من صاغوه.

فيلم الإعلان عبارة عن وثيقة تاريخية، عادت فيها المنتجة مكانياً وزمانياً لإرهاصات الإعلان التاريخية والسياسية، والذي انطلق من كونه مبادرات فردية من قانونيين وسياسيين ومختصين من أجل الخروج بوثيقة عالمية تحفظ الكرامة الإنسانية، وتحقن دماء المئات من المدنيين والعسكريين في مواجهات يغيب فيها الحفاظ عن الحد الأدنى للحقوق الإنسانية.

من الفرد نحو المجموعة ثم الدول فالمجتمع الدولي، كانت مبادرة الإعلان بداية لكفاح أممي من أجل إرساء عالم أفضل للبشر ووثيقة طال انتظارها في ظلمات التطاحن العالمي من أجل السلطة والنفوذ، لكن تطور الأحداث حول العالم أكد أن النضال من أجل حقوق الإنسان لا يتوقف على وثيقة وإنما هو نضال مستمر من أجل فهم الوثيقة، والحرص على إنفاذها على مستوى الدول، وإشاعة ثقافتها واحترامها لدى الأفراد.

وفي الوقت الذي تبدو فيه ردة كبيرة نحو الأجواء والإرهاصات الأولى لنشأة الوثيقة ترفع الأمم المتحدة شعار “قم ودافع عن حقوق الإنسان” والذي تدعو كل المهتمين والناشطين إلى إحيائه لأن حقوق الإنسان قضية فرد ثم مؤسسات.

إطلاق الفيلم الوثائقيَّ (الإعلان) على منصة حقوق الإنسان

الفيلم يتناول تاريخ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان