الفعاليّات

مهنية الصحفيات وأدوارهن بعد أحداث الربيع العربي

مشاركة مركز الحريات في ميلانو

استضافت الجامعة الكاثوليكية في مدينة ميلان الإيطالية مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان للمشاركة في مجموعة من المحاضرات لطلبة الدراسات العليا تتناول منطقة الشرق الأوسط.

ومثلت مركز الجزيرة للحريات العامة الزميلة رفيعة الطالعي التي قدمت ثلاث محاضرات لطلبة العلوم السياسية، وطلبة دراسات الشرق الأوسط. أبرز هذه المحاضرات بعنوان  المرأة والعمل الصحفي: تغير الأدوار والصور النمطية للمرأة في وسائل الإعلام العربية. وتناولت هذه المحاضرة الأدوار التي اضطلعت بها الصحفيات في وسائل الإعلام قبل ثورات الربيع العربي، وأثناء أحداث الربيع العربي، وما تلا ذلك من تغير في الصور النمطية التي وضعت فيها الصحفيات ونوع التغطية الصحفية التي توكل إليهن في مهام عملهن.

جاء في المحاضرة أن الصحفيات العربيات حظين بدور أكبر في تغطية أحداث الربيع العربي وكذلك الأحداث والصراعات التي تلته في الأعوام القليلة التالية وحتى الوقت الراهن.

وهذا الوضع كان انعكاسا لمشاركة المرأة العربية عموما في تظاهرات واحتجاجات الربيع العربي والانتخابات وتشكيل الحكومات الجديدة التي جاءت نتيجة التغيير الذي حدث في بعض دول الربيع العربي.

وأكدت المحاضرة أن الواقع العربي يفرض من جهة أخرى سياقات مهنية مختلفة عن المعتاد إذا كان هذا الواقع يشهد تغيرا فعليا. وهذا ما حدث في شكل تبادلي بين الواقع ووسائل الإعلام، فالمرأة لعبت دورا جوهريا واضحا في أحداث الربيع العربي، سواء في الاحتجاجات أو من حيث المشاركة السياسية، وهذا ما عكسه الإعلام العربي سواء داخل المؤسسات الإعلامية  عبر إعطاء الصحفيات فرصا أكبر لتغطية أحداث كانت  نادرا ما تقدم لهن، أو على مستوى تقديم نساء فاعلات في المجتمعات العربية على وسائل الإعلام بشكل أكثر تركيزا وإيجابية.

وتشهد هذه الفترة عددا من وسائل الإعلام العربية التي ترسل صحفيات إلى مناطق النزاعات والحروب، بعد تجارب سابقة حدثت أثناء أحداث الربيع العربي أثبتت قدرة الصحفيات ومهنيتهن في تغطية مثل هذا النوع الأحداث الاستثنائية.

أما المحاضرة الثانية فقد كانت بعنوان التعاون الدولي والتنمية  ودور الإعلام في دعم التعاون بين الدول والتنمية الاقتصادية و الثقافية، وتناولت المحاضرة أمثلة من تقارير وسائل إعلام عربية قدمت نماذج للتعاون بين الدول أو ساعدت في إبراز الأدوار الإيجابية التي تقوم بها جهات أو افراد في دول لمساعدة شعوب وأمم أخرى، مثل أزمة اللاجئين التي اجتاحت أوروبا خاصة بعد تدفق السوريين الهاربين من الحرب الدائرة في بلادهم.

أما المحاضرة الثالثة فقد كانت عن المرأة والعمل الصحفي، والتحديات التي تواجهها المرأة أثناء عملها الصحفي. من هذه التحديات الوضع الاجتماعي للمرأة ولاسيما إذا كانت لها أسرة وأبناء ترعاهم، والدعم الذي تحصل عليه من أسرتها من أجل نجاحها المهني. ومن التحديات أيضا تحديات داخل المؤسسة الإعلامية حيث تصطدم بالسقف الزجاجي الذي لا يمكن أن تتخطاه إلى مراكز صنع القرار في غرف الأخبار. وهناك تحديات تواجه المرأة أثناء أدائها الصحفي إذ لا تتقبل بعض المجتمعات أو بعض الأشخاص عمل المرأة في الصحافة، ولكن من جهة أخرى قد تكون المرأة أكثر توفيقا في تغطيتها لأحداث خاصة لاسيما تلك التي لها علاقة بالنساء والأطفال والمجتمعات المحلية.

 

عن الكاتب

رفيعة الطالعي

صحفية عمانية حقوقية مختصة بحقوق المرأة