أنباء

ذي إيكونوميست: القمع السعودي يصل إلى إسطنبول

قالت صحيفة ذي إيكونوميست إن اختفاء الصحفي جمال خاشقجي يبعث برسالة تقشعر لها الأبدان لكل من ينتقد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. بينما كتبت واشنطن بوست أن هذه جريمة مروعة لم يسبق لها مثيل في العصر الحديث.

القنصلية السعودية في إسطنبول، حيث يعتقد أن جمال خاشقجي اغتيل الثلاثاء الماضي (الأوروبية)

تقول صحيفة ذي إيكونوميست إنه مهما كان مصير الصحفي السعودي جمال خاشقجي، فمجرد اختفاءه يبعث برسالة تقشعر لها الأبدان لكل من ينتقد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. 

وبحسب المجلة فإنه ليس بغريب أن تكون السعودية أرادت إسكات خاشقجي، الذي ينتقد بن سلمان وحملات القمع في المملكة، ويدعو لإنهاء حرب اليمن، ويسجل له أن أفكاره "لم تكن أبدا راديكالية".

ويلفت المقال إلى أن الاحتجاز والاعتقال، بل والحكم بالإعدام على شخصيات بارزة ليس بجديد على ابن سلمان، لكن اختفاء خاشقجي حظي بتغطية كبيرة لكونه شخصية معروفة.

وتصف المجلة قتل خاشقجي على أرض أجنبية بالتصعيد المرعب، "وسبق لطغاة منهم صدام حسين والقذافي استخدامه". وسيكون قتل خاشقجي -إن صحت الادعاءات- رسالة لا لبس فيها لأي معارض سعودي بأن الدولة قادرة على الوصول إليه أينما كان. 

وكتبت واشنطن بوست في افتتاحيتها أننا بحاجة إلى أجوبة حول اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي. 

وقالت الصحيفة إنه إذا صدق ما يعتقده المحققون الأتراك أن خاشقجي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، فهذه جريمة مروعة، وتضيف أن اغتيال صحفي في قنصلية بلده على أرض أجنبية شيء لم يسبق له مثيل في العصر الحديث.

وطالبت الصحيفة الحكومة السعودية بأن توضح على الفور من هم المسؤولون الـ15 الذين زاروا القنصلية أثناء وجود خاشقجي هناك، وماذا حدث على وجه التحديد داخل القنصلية. كما يجب على تركيا أن تعلن على الفور أي دليل يدعم فرضية القتل.

ويقول الكاتب ديفيد هيرست في موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن الصحفي السعودي جمال خاشقجي كان نوعا مختلفا من السعوديين، إذ كان يعتقد أن من واجبه التحدث علنا ويدعو إلى الإصلاح في المملكة. ويضيف "لقد دفع حياته لهذا الأمر".

ويتابع هيرست أن خاشقجي ليس أول سعودي يُقتل في المنفى. فقد سبقه ناصر السعيد الذي اختفى في بيروت 1979 ولم يعثر عليه، والأمير سلطان بن تركي الذي اختطف من جنيف عام 2003، والأمير تركي بن بندر الذي طلب اللجوء السياسي في فرنسا واختفى عام 2015، والعقيد في الحرس الوطني السعودي علي القحطاني الذي لُوي عنقُه في الأسر... والقائمة تطول. "لكن مع ذلك موت خاشقجي أمرٌ مختلف".

ويوضح هيرست أن خاشقجي كان يستهزئ بفكرة أن المملكة بقيادة محمد بن سلمان تقاتل من أجل الإسلام المعتدل، مشيرا إلى ما كتبه خاشقجي بأن السعودية التي تحارب الإسلام السياسي اليوم هي أم وأب الإسلام السياسي، وتأسست على الفكرة نفسها أصلا.

إضافة تعليق جديد