أنباء

معلومات استخبارية: ابن سلمان أمر بجلب خاشقجي

هدد الرئيس التركي بأن بلاده لا يمكن أن تصمت على جريمة اغتيال جمال خاشقجي، وبينما تلمح معلومات استخبارية أميركية إلى تورط ولي العهد السعودي شخصيا بمقتله، تتكشف المزيد من الحقائق حول لغز اختفاء الصحفي.

سيارة تعتقد السلطات التركية أن جثمان جمال خاشقجي نقل فيها بعد تصفيته داخل مقر القنصلية السعودية في إسطنبول (الأوروبية) 

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده لا يمكن أن تصمت على اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي. في حين أفادت معلومات استخبارية أميركية بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من وجه شخصيا باستدراج خاشقجي واعتقاله.

وذكر أردوغان أن بلاده تحقق في حادثة اختفاء خاشقجي بجميع أبعادها، وأن الإجراءات اللازمة مستمرة من قبل كل من الأجهزة القضائية والأمنية والاستخبارية والمسؤولين في كل من وزارة الخارجية ووزارة العدل. وأضاف أن تركيا لا يمكن أن تصمت عن حادثة كهذه، لأنها ليست حادثة عادية.

وقال إنه لا يعقل ألا يكون في قنصلية السعودية أنظمة كاميرات، وأشار إلى أن أنقره حصلت على رد بإمكانية دخول القنصلية لإجراء التحقيقات اللازمة. 

أردوغان: لا يمكن أن نصمت عن حادثة كهذه، لأنها ليست حادثة عادية (الأناضول) اعتراض مراسلات
من ناحيتها قالت صحيفة واشنطن بوست إن المخابرات الأميركية اعترضت مراسلات لمسؤولين سعوديين تشير إلى أن ولي العهد محمد بن سلمان هو من أمر بعملية استدراج الصحفي جمال خاشقجي للسعودية واعتقاله.

واعتبرت الصحيفة أن هذه المعلومات الاستخبارية دليل آخر على تورط النظام السعودي في اختفاء خاشقجي في الثاني من الشهر الجاري بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول.

وأضافت أن هذه المعلومات تطرح مشكلة سياسية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لأنها تورط الأمير محمد بن سلمان المقرب من جاريد كوشنر صهر الرئيس، على حد تعبيرها.

وكانت الصحيفة الأميركية نقلت عن مسؤول تركي أن السعودية تتلكأ ولا ترغب في دخول فريق التحقيق إلى قنصليتها، رغم أنها أبدت في وقت سابق موافقتها على تفتيش المبنى.

وأكد مسؤول تركي لواشنطن بوست أن السعوديين يرفضون منح السلطات التركية إذن الدخول اللازم إلى مقر القنصلية أو منزل القنصل السعودي.

وكان مراسل الجزيرة ذكر في وقت سابق أن اتصالات تركية رسمية جرت مع الجانب السعودي للسماح بتفتيش بيت القنصل والقنصلية في آن واحد، وأن طلب التفتيش جاء بناء على معلومات بأن إحدى السيارات المشتبه بها توجهت إلى بيت القنصل بعد خروجها من القنصلية.

كما قال المراسل إن السفارة السعودية في أنقرة طلبت تأخير دخول فريق التحقيق التركي إلى القنصلية حتى يحضر السفير وليد الخريجي، ولم ترد السلطات السعودية بعد على طلب تفتيش بيت القنصل الذي يبعد ثلاثمئة متر فقط عن القنصلية، وبات بدوره موضع شبهة قوية بالنسبة للمحققين الأتراك.

معلومات استخبارية أميركية أفادت بأن محمد بن سلمان هو من وجه شخصيا باستدراج خاشقجي واعتقاله، وفق صحيفة واشنطن بوست (وكالة الأنباء السعودية) رواية التصفية
من ناحية أخرى، حصلت الجزيرة على معلومات جديدة تعزز رواية تصفية خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول "بناء على أوامر من أعلى المستويات في الديوان الملكي السعودي".

والمعلومات التي نقلها مدير مكتب الجزيرة في تركيا عن مصادر تركية، تفيد بأن جميع موظفي القنصلية تمت دعوتهم لاجتماع قبل ربع ساعة من دخول خاشقجي، ومُنح الموظفون الأتراك إذنا بإنهاء عملهم باكرا.

كما تفيد بأن خاشقجي عندما دخل القنصلية ظهر الثلاثاء قبل الماضي كان في استقباله أحد الموظفين، وجرى إدخاله إلى مكتب القنصل العام محمد العتيبي.

وظل خاشقجي -وفق المعلومات نفسها- ينتظر في المكتب حتى دخل عليه الفريق الأمني السعودي المؤلف من 15 شخصا، وكانت مصادر أمنية تركية أكدت سابقا أن الفريق قدم خصيصا من السعودية لتصفية الصحفي الذي تحول منذ غادر المملكة قبل عام إلى منتقد لسياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ووفق المعلومات الجديدة، يعتقد أن "فريق الاغتيال" قتل خاشقجي داخل مكتب العتيبي، ثم نقلت جثته إلى غرفة أخرى للتعامل معها بطريقة ما، وبعد ساعتين ونصف الساعة نُقلت خارج القنصلية، وعلى الأرجح تم ذلك بواسطة شاحنة صغيرة سوداء معتمة من طراز مرسيدس.

ويدعم هذه الرواية ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول تركي كبير أن كبار المسؤولين الأمنيين في تركيا توصلوا إلى أن خاشقجي قتل في القنصلية، وتم تقطيعه بمنشار كبير جلبه الفريق السعودي الذي غادر في اليوم نفسه على متن طائرتين خاصتين إلى القاهرة ودبي، ومنهما إلى السعودية.

وفي وقت سابق بثت وسائل إعلام ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لشخصين من المشتبه فيهم في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي قيل إنها لعنصرين في فريق الأمن الخاص بولي العهد السعودي، من بينهما ذعار بن غالب الحربي. كما أظهرت الصور تطابقا بين بعض الأسماء التي تم نشرها في وسائل الإعلام التركية وبين صور لهؤلاء على صفحاتهم الشخصية على تويتر.

إضافة تعليق جديد