أنباء

ردرد غاضبة على اغتيال خشقجي

من دعوات إلى تفسير شامل وتحقيق مستقل ووصف ما جرى بأنه إشارة مرعبة وفضيحة دولية، توالت ردود الفعل على جريمة إخفاء الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول قبل ستة أيام.

جمال خاشقجي اختفى قبل ستة أيام مع دخوله سفارة بلاده في إسطنبول (الأوروبية)

توالت ردود الفعل الغاضبة على اغتيال الصحفي البارز جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، من منظمات حقوقية ومهنية ووسائل إعلام دولية بارزة ومشرعين أميركيين.

فقد قالت منظمة مراسلون بلا حدود إنه إذا تأكدت التقارير التركية بشأن مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، فإن ذلك سيشكل هجوما مروعا ومحزنا للغاية وغير مقبول على الإطلاق، في حق حرية الصحافة.

تخويف
ودعا ديفيد كاي، المقرر الخاص للأمم المتحدة لحرية الرأي والتعبير، إلى إجراء تحقيق دولي ومستقل بشأن اختفاء الصحفي جمال خاشقجي. وعبر المسؤول الدولي –في مقابلة مع الجزيرة- عن خشيته من أن يكون اختفاء خاشقجي هدفه تخويف المعارضين.

تفسير شامل
وأعربت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين عن قلقها من التقارير الإعلامية التي تحدثت عن مقتل خاشقجي. وقال نائب مدير اللجنة روبرت ماهوني -في بيان نشرته اللجنة على موقعها- إن على السعوديين تقديم تفسير شامل وذي مصداقية بشكل فوري لما حدث لخاشقجي داخل الممثلية الدبلوماسية.

وأضاف ماهوني أن السعودية صعدت قمعها للصحفيين الذين ينتقدون سياستها خلال العام الماضي داخل البلاد. وأعرب عن أمله ألا تكون قد مـددت نطاق حملة القمع إلى خارج حدودها.

تحقيق مستقل
من جهتها، قالت لين معلوف، المسؤولة البارزة بمنظمة العفو الدولية، إن اختفاء خاشقجي يـشكل مصدر قلق كبير منذ دخوله مبنى القنصلية يوم الثلاثاء الماضي. وأضافت أنه في حال تأكدت صحة أنباء مقتله، فإن ذلك يعتبر منحدرا جديدا سيئا للغاية. وطالبت بإجراء تحقيق مستقل وتقديم المسؤولين إلى العدالة مهما علا شأنهم.
 
وأشارت معلوف إلى أن عملية الاغتيال داخل مبنى القنصلية، وهي منطقة خاضعة للنظام القضائي السعودي، ستكون بمثابة جريمة إعدام خارج القانون. 

إشارة مرعبة
وأكّدت منظمة العفو الدولية أن هذه القضية ستبعث بإشارة مرعبة للمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين في كل مكان، وستقوض أي مفهوم للبحث عن ملاذ آمن خارج السعودية.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى الخروج عمـا وصفته بالصمت المطبق تجاه قمع السلطات السعودية لحرية الرأي، وطالبته بالضغط عليها للكشف عن مصير خاشقجي.  

أما كينيث روث المدير التنفيذي في هيومن رايتس ووتش فعلق على قضية خاشقجي قائلاً إنه سعيد لرؤية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم يعد يشار إليه على أنه إصلاحي، وأن القضية ليست فقط اختطاف خاشقجي وإنما الاعتقالات المأساوية لكل من ينتقد السعودية أيضا، إضافة إلى الغارات وعمليات التجويع الكارثية التي تستهدف المدنيين في اليمن.

فضيحة دولية
وقالت نيويورك تايمز إن عملية قتل خاشقجي قد تؤدي إلى فضيحة دولية للسعودية ومشكلة كبيرة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي وصف نفسه بأنه مصلح ملتزم بالتحديث.

صحيفة الواشنطن بوست التي يكتب فيها جمال خاشقجي قالت إنه إذا تأكد خبر قتله فسيمثل ذلك تصعيدا صادماً في جهود السعودية لإسكات المعارضة.

ورجحت فايننشال تايمز البريطانية أن تولد قضية خاشقجي ضغوطا شديدة على العلاقات المتوترة بالفعل بين تركيا والسعودية وتسلط الضوء مجددا على دعم واشنطن للسعودية الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة.

شيك مفتوح 
ونقل موقع "ذي إنترسبت" عن السيناتور الديمقراطي كريس مورفي قوله إن ما حصل مع خاشقجي في مقر قنصلية بلاده بإسطنبول يشكل سببا آخر لضرورة إعادة النظر في الشيك المفتوح الذي تقدمه الإدارة الأميركية سياسيا وعسكريا للسعودية.

كما نقل الموقع عن السيناتور كريس فان هولن قوله إن ما حصل بين السلطات السعودية وخاشقجي أمر غير مقبول على الإطلاق وعلامة أخرى على أن هذه الحملة على حرية التعبير أصبحت أكثر جدية.

مجرم حرب
وشن دانييل لاريسون في "أميركان كونسرفاتيف" هجوما عنيفا على ولي العهد محمد بن سلمان ووصفه بمجرم حرب استبدادي، مضيفاً أن ما فعله بخاشقجي ناجم عن إعطاء حكومة مزعزِعة للاستقرار شيكا على بياض وأنه إذا لم تحاسبها الإدارة الأميركية فعلى الكونغرس أن يفعل ذلك.

ورجحت الشرطة التركية في وقت سابق مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، وقالت مصادر مطلعة إنه تعرض لتعذيب شديد وتشويه، قبل تقطيع أوصاله ونقل جثته إلى خارج القنصلية السعودية.
 

إضافة تعليق جديد