أنباء

استياء دولي ودعوات للتحقيق بإخفاء خاشقجي

تتواصل ردودالفعل الدولية الداعية إلى الكشف عن مصير الصحفي السعودي البارز جمال قاشقجي، بعد اخفائه إثر دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول قبل أسبوع.

جمال خاشقجي لحظة دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، وفق ما توضح صورة سربتها جهات أمنية تركية إلى خطيبته ونشرتها صحيفة واشنطن بوست
دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والأمم المتحدة إلى الكشف عن مصير الصحفي السعودي البارز جمال قاشقجي، وسط دعوات من منظمات مهنية إلى التحقيق في إخفائه بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من الشهر الجاري.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه قلق بشأن التقارير عن اختفاءه، ودعا لحل "هذا الموضوع في أقرب وقت". 

من جانبه قال مايك بنس نائب الرئيس الأميركي في تغريدة على تويتر إنه مستاء جدا من التقارير المتعلقة بالصحفي السعودي جمال خاشقجي، مضيفا أنه إذا كانت تلك التقارير صحيحة فهذا يعد أمرا محزنا. وتابع بنس قائلا إن أي عنف ضد الصحفيين في العالم يعتبر خطرا على حرية التعبير وعلى حقوق الإنسان. وختم بالقول إن العالم الحر يطالب بإجابات عن هذه القضية.

من جانبه دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السعودية إلى دعم إجراء تحقيق شامل بشأن اختفاء خاشقجي والتحلي بالشفافية بشأن نتائجه.

أما رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور الجمهوري بوب كوركر، فقال إن واشنطن سترد على أي دولة تستهدف الصحفيين في الخارج. 

كما قال السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام إنه تحدث مع السيناتور بوب كوركر والسيناتور بن كاردن بشأن القلق المشترك على مصير خاشقجي وطريقة التعامل مع المسألة.
 
وأضاف غراهام أنهم اتفقوا على أنه إذا صحت الاتهامات بوقوع اعتداء من قبل الحكومة السعودية، فإن ذلك سيكون مدمرا للعلاقات السعودية الأميركية. وشدد على أنه من الضروري كشف حقيقة ما حدث للصحفي السعودي، وأن تقدم السلطات السعودية ما وصفه بجواب واضح فيما يتعلق بسلوكهم والمعلومات بشأن مكان اختفاء خاشقجي.

دونالد ترامب دعا لحل مسألة اختفاء جمال خاشقجي "في أقرب وقت" (الأوروبية) أوروبيا
وفي ردود الفعل الدولية، وصفت الخارجية البريطانية تقارير اختفاء خاشقجي ومقتله بأنها مزاعم خطيرة جدا، وقالت إنها تعمل بشكل عاجل للتحقق من الوقائع، بما في ذلك التواصل مع السعودية، وإنها تتطلع لمعرفة النتائج الكاملة للتحقيق الذي تجريه تركيا.

أما الخارجية الفرنسية فقالت إن باريس تشعر بالقلق إزاء اختفاء خاشقجي، الذي وصفته بالشخصية السعودية المرموقة. وعبرت عن الأمل في أن تتضح الحقائق بشأنه في أسرع وقت ممكن. 

من جهة أخرى، قالت الحكومة الألمانية إنها تشعر بقلق إزاء مصير خاشقجي. وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية إن بلاده تطالب بالكشف عن ملابسات إخفائه في أقرب وقت ممكن.

ووصف النائب البارز في البرلمان الأوروبي ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق "غي فيرهوفستات" اختفاء خاشقجي بأنه يمثل تصعيدا مأساويا للقمع في السعودية ضد المعارضين وحرية الصحافة. ودعا الاتحاد الأوربي إلى أن يضغط من أجل فتح تحقيقات في الحادث والتأكيد على أن الأمر لن يمر دون عواقب في حال تأكد خبر اغتيال خاشقجي. 

أمميا
من جهته، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن الأخير يتابع عن كثب قضية اختفاء خاشقجي. وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة سيكون لها موقف في الموضوع لدى انتهاء التحقيقات الخاصة بالقضية. وقد أعرب دوجاريك في هذا السياق عن القلق البالغ إزاء زيادة عدد حالات التعرض للصحفيين مؤخرا.

مهنيا
وقد طالبت الفدرالية الدولية للصحفيين بالكشف عن الحقيقة في قضية اختفاء خاشقجي، داعية السلطات السعودية إلى الإفراج الفوري عن محتوى كاميرات المراقبة. وقالت إن السعودية لم تقدم أي أدلة تؤكد خروجه من القنصلية.

وشددت الفدرالية على أنه في حال ثبوت تورط السعودية في اختفاء خاشقجي فإن ذلك يمثل تصعيدا خطيرا ضد حرية التعبير.

إضافة تعليق جديد