أنباء

ووتش: حملة قمع واسعة ضد مسلمين في الصين

الصورة نشرتها الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر معتقلين في معسكر تثقيف سياسي في مقاطعة هوتان، مديرية هوتان، سنجان/ حساب "مكتب العدالة في سنجان"   

 

قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها إن الحكومة الصينية تشن حملة انتهاك جماعية وممنهجة ضد المسلمين الترك في سنجان شمال غرب الصين.
يقدم تقرير بعنوان "القضاء على الفيروسات الإيديولوجية: حملة الصين لقمع مسلمي سنجان"، من117 صفحة، أدلة جديدة على الاعتقال  التعسفي الجماعي على يد الحكومة الصينية، والتعذيب وسوء المعاملة والقيود المتزايدة على الحياة اليومية. في جميع أنحاء المنطقة، يخضع المسلمون الترك البالغ عددهم 13 مليون نسمة للتلقين السياسي القسري، والعقاب الجماعي، والقيود المفروضة على الحركة والاتصالات، والقيود الدينية المتزايدة، والمراقبة الجماعية في انتهاك لـ "القانون الدولي لحقوق الإنسان".
قالت صوفي ريتشاردسون، مديرة قسم الصين في هيومن رايتس ووتش: "ترتكب الحكومة الصينية انتهاكات حقوقية في سنجان على نطاق غير مسبوق في البلاد منذ عقود. حملة القمع اختبار رئيسي لما إذا كانت الأمم المتحدة والحكومات المعنية ستعزل الصين التي يتزايد نفوذها لإنهاء هذه الانتهاكات".

تشير تقديرات موثوقة إلى أن مليون شخص محتجزون في  المعسكرات، حيث يُجبر المسلمون الترك على تعلم لغة الماندرين الصينية، والإشادة بالحزب الشيوعي الصيني، وحفظ القواعد التي تنطبق بالدرجة الأولى عليهم. يتعرض مَن يقاوم أو مَن يُعتقد أنهم لم يفلح في "التعلم" للعقوبة.
يُحتجز المعتقلون في معسكرات التثقيف السياسي من دون أي حق من حقوق إجراءات التقاضي السليمة - ولا يُتهمون ولا يُحاكمون - ولا يُسمح لهم بمقابلة المحامين والعائلة. يُحتجزون لارتباطهم بدول أجنبية، خصوصا تلك المدرجة على لائحة رسمية من "26 دولة حساسة"، ولاستخدامهم أدوات الاتصال الأجنبية مثل تطبيق "واتساب"، وكذلك للتعبير السلمي عن هويتهم ودينهم، ولا يشكل أي من هذه الاتهامات جرائم.
استعرضت "لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري" الوضع في الصين في منتصف أغسطس/آب ووصفت سنجان بأنها "منطقة لا حقوق فيها."
قالت هيومن رايتس ووتش إنه من الواضح أن الصين لا تتوقع تكلفة سياسية كبيرة لحملة سنجان المسيئة، ويرجع ذلك جزئيا إلى نفوذها داخل منظومة الأمم المتحدة. في مواجهة الأدلة الدامغة على الانتهاكات الجسيمة في سنجان، على الحكومات الأجنبية اتباع مجموعة من الإجراءات المتعددة الأطراف والأحادية. كما عليها اتخاذ إجراءات مشتركة في "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، وإنشاء ائتلاف لجمع وتقييم الأدلة على الانتهاكات في سنجان، وفرض عقوبات هادفة.

المصدر: هيومن رايتس ووتش

 

إضافة تعليق جديد