أنباء

منظمة: على الإنتربول ألا يسمح باستخدامه من قبل أنظمة دكتاتورية للتنكيل بالمعارضين

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن النظام المصري فشل مجددا في إقناع المجتمع الدولي بنزاهة القضاء المصري وحجية أحكامه فيما يتعلق بقضايا المعارضين السياسيين، بعد رفض كافة الدول التي تمتلك نظما قضائية مستقلة تسليم مطلوبين إلى مصر عبر منظمة الإنتربول، أو من خلال اتفاقيات التسليم الثنائية.

 

وأضافت المنظمة أن الأحكام التي صدرت من قضاء تلك الدول بحق المعارضين المطلوب تسليمهم بناء على طلب النظام المصري، انتصرت للمعارضين وشكلت في المقابل إدانة واضحة للعوار والتسييس التي تعاني منه منظومة العدالة المصرية.

 

وذكرت المنظمة أن آخر تلك الأحكام كان الحكم الصادر من القضاء الهندي برفض تسليم المواطن المصري حسام عبد الفتاح لمصر حيث قضت محكمة باتيالا هاوس الهندية بنيودلهي في 13 أغسطس/آب الماضي برفض طلب مصر بتسليمه، والذي كان قد تم توقيفه في الهند في مارس/آذار 2016 في مطار مومباي الدولي بناء على صدور شارة حمراء بحقه من منظمة الشرطة الدولية (الانتربول) على خلفية اتهامه في قضايا معارضة للسلطات، واعتبرت المحكمة أن الطلب باطل لاستناده على أسباب سياسية في الأساس ولعدم تقديم أدلة من جانب مصر تثبت الاتهامات الموجهة إليه.

 

ونددت المنظمة بموقف "الانتربول" الذي يستمر في التعاون مع النظام المصري في قمعه للمعارضين في الخارج وإرهابهم من خلال ملاحقتهم بنظام الشارات الحمراء بعد إلصاق اتهامات جنائية بهم، رغم ثبوت استغلال هذا النظام للسلطة القضائية للتنكيل بالمعارضين وإصدار أحكام قاسية بحقهم في محاكمات هزلية لا تتوافر فيها المعايير الدنيا للمحاكمات العادلة.

 

وأوضحت المنظمة أنه وعلى الرغم من رفض كافة الدول التي تملك قضاء مستقلا لطلبات التسليم الصادرة عن النظام المصري، إلا أن ذلك لا يعوض الضرر العائد على الموقوفين بناء على تلك الطلبات طوال فترة المحاكمة والتي تستمر أحيانا لأشهر يُحرم فيها الموقوف من حقه في التنقل، ويتعرض فيها لأذى نفسي بالغ كونه يقبع طوال تلك الفترة تحت التهديد بتسليمه وهو ما يشكل خطرا داهما على حياته.

 

ودعت المنظمة مجددا الانتربول إلى مراجعة نظامه الذي يسمح باستخدامه من قبل أنظمة دكتاتورية تمارس التعذيب المنهجي وتفبرك الاتهامات وتلبسها لبوس جنائي للالتفاف على دستوره الذي يمنع التعاون نظريا على أسس سياسية أو عرقية أو دينية أو عسكرية.

 

كما دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا كافة الدول التي ترتبط باتفاقات أمنية ثنائية مع الدولة المصرية أن تعلقها وتوقف العمل بها وعدم التورط في التعاون مع النظام المصري في استخدامه السياسي لتلك الاتفاقيات، والتي تشكل خطورة على حياة وسلامة المعارضين المصريين في الخارج.

 

المصدر: المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

إضافة تعليق جديد