تقرير حقوق الإنسان

فتيات شيبوك .. عزلة ما بعد الاختطاف

ترجمة: غيداء الخطيب 

تحرير : محمد الطيب

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في عددها الصادر يوم السبت أن الفتيات المختطفات في شيبوك  اللائي تم إطلاق سراحهن يعانين الآن من عزلة وسجن من نوع آخر بسبب " الشهرة " .

وكانتحركة  بوكو حرام قامت في أبريل 2014 باختطاف أكثر من 270 طالبة مدرسة من سكنهن الجامعي في شيبوك، في شمال شرق نيجيريا. ونتيجة لذلك بدأت حملة " أعيدوا لنا فتياتنا" منذ حوالي أسبوعين من اختطافهن .  الحملة ضغطت على الحكومة لإعطاء الأولوية لمُختطفات شيبوك الأمر الذي أسفر عن إطلاق سراح 21 منهن في أكتوبر الماضي .

ويقول كاتب المقال ادوبي نوباني " يبدو أن الفتيات الآن انتقلن من سجنٍ إلى سجن من نوع آخر، إذ ساهمت الحملة في جعلهن مشهورات ومعروفات وبالتالي فرائس ثمينة في أعين "الجهاديين" . يقول الجيش إنَّه لا يستطيع ضمان سلامتهن في حال عودتهن إلى منازلهن، الأمر الذي يبقينهن سجينات في دولتهن".

ويضيف كاتب المقال الذي أجرى عدة لقاءات مع أسر الفتيات المختطفات ومع مسؤولين نيجريين قائلا " أخبرت السيدة عائشة الحسن، وزيرة شؤون المرأة والصحافة، ان "الفتيات كنَّ يُستخدمن كأدوات لكسب المال". أعرب بول علي، والد إحدى الفتيات، عن مخاوفه قائلاً: "نحن نفهم أنه يتم استخدامهن من أجل الأموال حيث يتم أخذهن لأماكن عدة ليسردن كيف استطعن الهروب من سجون بوكو حرام وتعرض عليهن الأموال بعدها، ليس هذا ما كنا نريده لأطفالنا ". 

 تدرس معظم الفتيات الآن في كلية مجتمع جيدة في الولايات المتحدة بعيداً عن وسائل الإعلام" .

ويرى الكاتب أن الحملة الإعلامية الضخمة التي رافقت اختطاف فتيات شيبوك أدت إلى تعرضهن لأذى نفسي وسلبت منهن حريتهن بحكم أنهن أصبحن سجينات من قبل الحكومة بحجة حمايتهن من الاختطاف مرة أخرى من قبل جماعة بوكو حرام .

ويقول نوباني " بعد أيام من الإفراج عن الـ 21 فتاة، تمت دعوتهن وذويهن إلى أبوجا، العاصمة، للقاء الرئيس محمدو بوهاري. بعدها تم إخفاؤهن بعيداً في منزل آمن في مكان غير معروف. و تخضع ثلاث فتيات أخريات من شيبوك، ممن كنَّ قد تزوجن وأنجبنَ أطفالاً قبيل إطلاق سراحهن، لبرامج اجتثاث التطرف في مكان آخر. وأضاف نوباني أخبرتني السيدة غوني، التي تقطن في منزلٍ آمن، أنَّ الفتيات يتعلمنَ الآن اللغة الإنجليزية بشكل أفضل، لتهيئتهن للعودة في يوم من الأيام إلى المدرسة. و يُسمح لعائلاتهن بالتحدث معهن عبر الهاتف مرتين في الأسبوع".

عن الكاتب

محمد الطيب

صحفي ومراسل ميداني