Editorial

النازحون في بلدوين الصومالية.. صائمون قبل رمضان

يواجه آلاف الصوماليين المشردين جراء الفيضانات في مدينة بلدوين، وسط الصومال، أوضاعا إنسانية صعبة في ظل استمرار هطول السيول، وتفشي الجوع والعطش، مع ضعف إمكانيات الحكومة المحلية، وندرة المساعدات الإغاثية.

وتنعدم في مخيمات بلدوين، أبسط مقومات الحياة، حيث لا طعام ولا مياه صالحة للشرب، مشهد إنساني يعكس مدى إخفاق الهيئات الإنسانية في تقديم مساعدات عاجلة قد تسد رمق هؤلاء النازحين، الذين يزيدون عن 50 ألف أسرة. أكثر ما يقلق هؤلاء النازحين في ضواحي مدينة بلدوين هو غياب الاستعدادات والمستلزمات الضرورية لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث يستقبلون هذا شهر الصوم ببطون خاوية.

وتعمل منظمة انقذوا الأطفال البريطانية  على إيصال مياه صالحة للشرب إلى مخيمات النازحين عبر صهاريج المياه لحيلولة دون انتشار الأمراض المعدية التي غالبا ما تنتقل دواها عبر المياه الملوثة. كما أطلقت كل من هيئة الهلال الأحمر التركي  وقطر الخيرية حملة توفير مياه صالحة للشرب في مخيمات النازحين إلى جانب بناء مئات من دورات المياه تجنبا لانتشار الأوبئة في صفوف الأطفال والعجائز. إلا أن كل المساعدات المقدمة حتى اللحظة تبقى شحيحة وغير كافية لسد احتياجات نازحي المدينة الغارقة، مع اقتراب شهر رمضان.

إضافة تعليق جديد