طالب قانونيون وصحفيون وناشطون في مجال حرية الصحافة ومدافعون عن حقوق الإنسان الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين مقرر خاص معني بسلامة الصحفيين وإنهاء الإفلات من العقاب وتفعيل القوانين والآليات التنفيذية لهذا الأمر.

وشدد المشاركون في منتدى أقامه مركز الدوحة لحرية الإعلام حول ” إنهاء الإفلات من العقاب وتعزيز المكتسبات في مجال حقوق الإنسان ” على الالتزام بحماية الصحفيين من الاعتداءات كافة بما في ذلك الترهيب والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وضرورة تفعيل إجراءات التحقيق والعدالة وملاحقة المنتهكين لسلامتهم .

 

وقالت مديرة مكتب اليونسكو بالدوحة الدكتورة آنا باوليني  إن 90 % من جرائم القتل ضد الصحفيين لم تتحقق فيها العدالة ضد مرتكبيها وأشارت إلى أن الانتهاكات ضد الصحفيين في حالات الصراع والحروب تزداد مأساوية كما الحال في سوريا.

 

ووفقا لشبكة الصحفيين الدوليين فان ٢٦ من بين ٤٣ حالة افلات من العقاب وقعت عام ٢٠١٨.

 

وحذرت باوليني من البيئات المعادية والظروف الخطيرة التي يواجهها الصحفيون في الفترة الأخيرة وقالت إن الصحافة تشهد أزمة في الوقت الحالي كما ثمنت دور الصحافة والإعلام في فضح الانتهاكات التي تمارس ضد حرية الصحافة وسلامة الصحفيين.

 

اليونسكو أطلقت خطة  شاملة لحماية الصحفيين واعتمدت المنظمة عشر قرارات لحمايتهم 

 

مديرة مكتب اليونسكو بالدوحة الدكتورة آنا باوليني

ويشير تقرير اليونسكو عن “الاتجاهات العالمية على صعيد حرية التعبير وتطوير وسائل الإعلام” لعامي 2017 – 2018، إلي ازدياد في الاعتداءات والمضايقات التي تتعرض لها الصحفيات، ولا سيما عبر الإنترنت. وقد بات التصدي لهذه الأخطار المحددة التي تتعرض لها الصحفيات، وسائر العاملين في هذا المجال أمرًا ملحًا. وخلال العقد الماضي، لم تجر إدانة مرتكبي الاعتداءات ضد العاملين في وسائل الإعلام سوى في إطار قضية واحدة من أصل عشر قضايا، الأمر الذي يثير القلق”.

وقالت آنا بوليني إن اليونسكو أطلقت خطة شاملة لحماية الصحفيين واعتمدت المنظمة عشر قرارات لحماية الصحفيين
وأشارت إلى أن اليونسكو تعمل على المستوى الوطني في دعم المبادرات المناصرة والمناشدة لحماية الصحفيين .

وطالبت باوليني بمزيد من الدعم لحشد مزيد من الزخم في هذا الاتجاه

محرر الشؤون اليمينة في قناة الجزيرة ومراسلها السابق أحمد الشلفي

عندما يسود الانفلات تسود سياسة الإفلات  من العقاب

 

سياسة الانفلات تعزز من سياسة الإفلات

 

وانتقد محرر الشؤون اليمينة في قناة الجزيرة ومراسلها السابق أحمد الشلفي في اليمن ضعف آليات حماية الصحفيين وتطبيق العدالة على الجناة في البيئات المعادية وأشار إلى أن خارطة الصراع اليمن مضطربة وغير آمنة وتساءل الشلفي “كيف نتحدث عن حق المعاقبة ووجود سياسة لحماية  للصحفيين في اليمن في مثل هذا الجو” وقال “عندما يسود الانفلات تسود سياسة الإفلات ” من العقاب.

 

وأوضح الشلفي أن العبء الأكبر يبقى على كاهل الصحفيين لحماية أنفسهم بأنفسهم في ظل عدم وجود أدوات واقعية تطبيقية لحماية الصحفيين .

واجب الحماية يجب أن يذهب إلى أبعد من ذلك في استيعاب قدراتهم المهنية في جو نظيف ومعافى

 

مديرة المنظمة الفرنسية " بيت الصحفيين " السيدة داريلين كويتير

ليست الحماية كافية 

 

خلق بيئة طبيعية للصحافيين لممارسة مهنتهم شيء أساسي في جهود ما بعد الحماية للصحفيين المستهدفين حول العالم هذه ما ركزت عليه مدير المنظمة الفرنسية ” بيت الصحفيين ” السيدة داريلين  كويتير في مداخلتها في المنتدى وأشارت إلى أن منظمتها استقبلت العديد من الصحفيين حول العالم ووفرت لهم الملجأ والملاذ  لكن  كويتير  ترى أن واجب الحماية يجب أن يذهب إلى أبعد من ذلك في استيعاب قدراتهم المهنية في جو نظيف ومعافى قائلة ” يجب أن يستمروا في ممارسة عملهم كصحفيين ولذلك قمنا بإنشاء منصة اسمينها عين الصحفيين” تعمل على استيعاب قدراتهم باعتبار أن كفاءتهم قيمة مضافة لابد من الاستفادة منها وتنميتها.

 

وأبانت داريلين أن منظمتها طورت برامج لتعزيز حماية الصحفيين عبر العمل على الجانب النفسي وخلق بيئة مواتية للتطور الإيجابي ودعت منظمات المجتمع المدني إلى مزيد من المبادرات في هذا الصدد.

مديرة إدارة المحتوى بمركز الدوحة لحرية الإعلام السيدة حنان اليافعي

قضية حرية الصحافة ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات بحق الصحفيين تحتاج إلى صوت الإعلام

 

 دق ناقوس الخطر

 

وفي ظل الانتهاكات المتزايد ضد الصحفيين حول العالم ترى مدير إدارة المحتوى بمركز الدوحة لحرية الإعلام السيدة حنان اليافعي إن تنظيم منتدى “نحو الإفلات من العقاب وتعزيز لمكتسبات في مجال حقوق الإنسان” في هذا الظرف الصعب الذي تشهده مهنة الإعلام والصحافة في العالم وفي منطقتنا العربية خاصة، يجعلنا ندق ناقوس الخطر بشأن ما يتعرض له الصحافيون من عمليات استهداف ممنهجة، تهدف إلى إخراس الحقيقة والتضييق على الإعلاميين وإسكاتهم، وخنق حرية الرأي والتعبير التي نصت عليها المواثيق الكونية لحقوق الإنسان.

 

المناصرة .. ثم المناصرة

 

وشددت اليافعي على ضرورة أن يلعب الإعلام دورا كبيرة في مجال المناصرة والتوعية بالنسبة لقضايا الصحفيين والكشف عن الانتهاكات بحقهم وقالت ” إن قضية حرية الصحافة ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات بحق الصحفيين تحتاج إلى صوت الإعلام” ودعت المؤسسات الصحفية والجهات المعنية بحرية الصحافة إلى ضرورة تسليط الضوء حول هذه القضايا بالتطرق المستمر لها عبر مختلف المنابر لتشكيل قوة ضغط لإنفاذ القانون على الجناة وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم.