ما تزال حملات ووقفات الدعم والمناصرة للزميل محمود حسين متواصلة من أجل المطالبة بإطلاق سراحه، يقف اليوم زملاؤه في مكتب الجزيرة في السودان بعد تجاوز مدة اعتقاله الخمسمائة يوم خلال عام 2018، بدون جرم ارتكبه سوى أنه مارس مهنة أحبها وامتهنها باقتدار. وما تزال السلطات المصرية اليوم تتابع نهجها في تجاهل وضعه الصحي والنفسي، وتضرب عرض الحائط كل القوانين في سبيل إخضاعه عبر التجديد المتواصل لحبسه الاحتياطي. #الحرية _لمحمود_حسين #الصحافة_ليست_جريمة

اعتقال الصحفي محمود حسين الذي يقبع اليوم في السجون المصرية هو واحد من أهم الانتهاكات المرتكبة في حق الصحفيين عامة وصحفيي الجزيرة خاصة، وهو جرح مفتوح في حق صحفي يشكل اعتقاله اليوم تجاوزاً للقوانين المحلية والدولية وانتهاكاً لحق من حقوق الإنسان والمتعلق بالحق في المحاكمة العادلة.

ويقبع الزميل محمود حسين الصحفي بقناة الجزيرة الفضائية في السجن الاحتياطي، وتواصل السلطات المصرية تجديد الحبس الاحتياطي للزميل محمود باستمرار وعلى التوالي، منذ اعتقاله يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 2016 أثناء زيارة عائلية لأسرته.

تابعت منظمات حقوقية وصحفية دولية قضية اعتقال الصحفي محمود حسين واعتبرت الاتهامات الموجهة إليه كيدية وملفقة، وأكدت أن الأدلة المحاكة ضده لا أصل لها.

فقد ظلت قائمة التهم ضده تتغير وفق تغيرات الوضع التبريري لحبسه، فعُدِّلت تهم كانت تحمل مسميات إثارة الفتنة، وأخرى تكيل له الكيل في زعزعته الثقة بمؤسسات الدولة وتعريض السلم العام للخطر ومزاعم إضافية لانضمامه إلى جماعة محظورة، فأسقطت تهم لوهنها وعُدلت أخرى لتصاغ في تهم أربع تتكيف مع ملابسات وحالة اعتقاله، وهي:

  • التحريض ضد الدولة.
  • خلق الفوضى.
  • بثّ معلومات كاذبة تسيء إلى البلاد.
  • تلقي أموال من الخارج بقصد الإضرار بالمصالح القومية.

ومع ذلك، لم يجد محمود حقه القانوني والعدلي في الدفاع عن نفسه إزاء هذه المزاعم، إذ ظلت السلطات تجدد أوامر حبسها الاحتياطي في ظروف إنسانية مهينة في سجن طرة دون أي مسوغ قانوني، علاوة على إهمال لحالته الصحية مما جعلها تتدهور بعد إصابته بكسر في يده.

تضامنت مع قضية محمود أكثر من 20 منظمة دولية معنية بحماية الصحفيين وحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان.

فقد وصف فريق قانوني تابع للأمم المتحدة احتجاز محمود بالتعسفي وبأنه ينتهك القوانين الدولية. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مكوث محمود حسين لأكثر من سنة في الحبس الاحتياطي يثبت وقوف مصر ضد حرية التعبير، كما دعت منظمة “مراسلون بلا حدود” الحكومة المصرية إلى إطلاق سراحه.

وتتالى مطالبات الصحفيين من مختلف مناطق العالم مطالبة بإطلاق سراحه، وعودته لأسرته ومهنته التي طالما مارسها بمهنية وحيادية.

وحالة محمود ليست الوحيدة في السجون المصرية بل إن عشرات الصحفيين والمدونين يعيشون نفس الانتهاكات إلى اليوم.

#الصحافة_ليست_جريمة

#الحرية_لمحمود_حسين