شميمة بيغوم قالت في وقت سابق إنها تريد العودة لبلادها لإنقاذ طفلها (ديلي ميل)

تجددت الانتقادات للحكومة البريطانية بعد الإعلان عن وفاة طفل رضيع جَردت أمه من جنسيتها بعد أن التحقت بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا قبل سنوات.

وطالبت شميمة بيغوم البالغة 19 عاما بالعودة إلى بريطانيا بعد أن أنجبت طفلها “جراح” الشهر الفائت في مخيم للاجئين في شمال شرق سوريا، لكن لندن رفضت الأمر.

وأكد مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي لوكالة الصحافة الفرنسية وفاة الرضيع، من دون أن يُعطي أيّ تفاصيل عن أسباب وتاريخ الوفاة.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن مصادر طبية القول إنه توفي جراء إصابته بالتهاب رئوي، وهو مرض شائع بين الأطفال في مخيمات النزوح في شمال شرق سوريا بسبب البرد ونقص الخدمات الطبية.

وتوجهت بيغوم المنحدرة من شرق لندن، مع زميلتين لها في المدرسة إلى سوريا في العام 2014. ووضعت مولودها الثالث في مخيّم الهول في شمال شرق سوريا.

وقد وجدها الصحفيون في المخيم الذي وصلت إليه بعد فرارها من جيب تنظيم الدولة الإسلامية في بلدة الباغوز، على وقع تقدم قوات سوريا الديموقراطية.

وقالت بيغوم للصحفيين إنها تريد العودة لبلادها لإنقاذ طفلها، وأبلغتهم أن طفليها الأسنين اللذين وُلدا بعد توجّهها إلى سوريا في وقت سابق توفيا، ويرجّح أن يكون ذلك جرّاء المرض وسوء التغذية. وقالت لـ”بي بي سي” يومها “لا أريد أن أفقد هذا الطفل أيضا، وهذا ليس مكانا لتربية الأطفال، هذا المخيم”.

وبعد تداول خبر وفاة الطفل، قالت النائبة البريطانية المعارضة ديان أبوت “جعل شخص بلا جنسية، أمر مخالف للقانون الدولي.. والآن توفي طفل بريء نتيجة تجريد امرأة بريطانية من جنسيتها. هذا قاسٍ وغير إنساني”. وتابعت أن وفاة الطفل تشكّل “وصمة عار على جبين هذه الحكومة”.

وينص القانون البريطاني على أنه لا يمكن للحكومة تجريد مواطنيها من جنسيتهم إذا كان ذلك سيجعلهم عديمي الجنسية، إلا إذا كانت هناك “أسباب معقولة” للاعتقاد بأنهم يمكن أن يصبحوا مواطنين في بلد آخر.

ويعيش أكثر من 2500 طفل أجنبي من 30 بلداً حالياً في ثلاثة مخيّمات للنازحين في شمال شرق سوريا، وفق منظمة سيف ذي تشيلدرن.