صور جوية لآثار الدمار التي خلفها إعصار إيداي على مدينة بيرا الساحلية في موزمبيق

ما لا يقل عن 400،000  تشردوا وأصبحوا بلا مأوى في موزمبيق  نتيجة إعصار ” إيداي ” الذي ضرب المنطقة. وتقول منظمات إنسانية إن الأمر قد تستغرق أياما حتى يتم تحديد حجم الخسائر الناجمة عن موجة الإعصار الأخيرة .

وأعلنت حكومة موزمبيق الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام بعد أن تسببت الرياح القوية والفيضانات في مقتل مئات الأشخاص وخلفت دمارا هائلا عبر مناطق جنوب شرق إفريقيا.

آثار الدمار التي خلفها إعصار إيداي على مدينة بيرا الساحلية في موزبيق

“إيداي” إعصار غير مسبوق

إعصار إيداي الذي ضرب مدينة بيرا الساحلية في موزمبيق ومنها اتجه إلى داخل البلاد وصلت سرعته إلى 170 كم / الساعة (105 ميل في الساعة) وهي سرعة كبيرة أدت إلى هدم مبانٍ وتعرض حياة ملايين الأشخاص للخطر. وتعد بيرا ، المدينة الساحلية المنخفضة التي يسكنها نحو  500 ألف شخص  ثاني أكبر ميناء في موزمبيق.

وقالت كلير نوليس من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة “إذا تحققت أسوأ المخاوف … فيمكننا القول إنها واحدة من أسوأ الكوارث المرتبطة بالطقس والكوارث المرتبطة بالأعاصير المدارية في نصف الكرة الجنوبي”.

ووصف جيمي ليسور ، الذي يقود جهود الاستجابة في بيرا من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر  الكارثة بأنها الأسوأ في المنطقة وقال “هذه أسوأ أزمة إنسانية في تاريخ موزمبيق الحديث. تضررت أجزاء كبيرة من بيرا ، وغمرت قرى وبلدات بالكامل. يسعى رجال الإنقاذ إلى جذب الأشخاص المحاصرين على أسطح المنازل والأشجار إلى بر الأمان. الكثير من العائلات فقدت كل شيء “.

 

موزبيقيون يحملون أمتعتهم بعد أن دمر الإعصار منازلهم في مدينة بيرا في موزبيق

أرقام مفزعة

وقال رئيس موزمبيق فيليب نيوسي في بيان متلفز يوم الثلاثاء الماضي إن الإعصار قتل أكثر من 200 شخص في موزمبيق وترجع زيادة أعداد القتلى لعدم اكتمال عمليات البحث والإنقاذ حتى الآن.

إما في زيمبابوي المجاورة، فبلغ عدد الوفيات الرسمي  98 والأعداد مرشحة  للزيادة بعد اكتمال عمليات الإنقاذ والمسح.

ولا تزال فرق الإغاثة تكافح من أجل الوصول إلى الضحايا والمتضررين جراء الإعصار، بينما تقول هيئات الإغاثة إن العديد من الناجين محاصرون في مناطق نائية ، وتحيط بها طرق محطمة وقرى مغمورة بالمياه.

وقالت اليونيسف: “لا تزال هناك تحديات من حيث البحث والإنقاذ لآلاف الأشخاص ، بمن فيهم الأطفال”. وتشير التقديرات إلى أن 260،000 طفل معرضون للخطر في موزمبيق.

قال جيمي ليسور مسؤول في جمعية الصليب والهلال الأحمر  “لا يزال حجم المعاناة والخسارة غير واضح ، ونتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص المتضررين وكذلك عدد الأشخاص الذين فقدوا حياتهم”.

ونقلا عن رويترز قال هيرفي فيرهوسيل ، كبير المتحدثين في برنامج الأغذية العالمي في الأمم المتحدة: “إن دراسات صور الأقمار الصناعية تشير إلى أن 1.7 مليون شخص كانوا في طريق الإعصار في موزمبيق وأن 920،000 آخرين قد تضرروا في ملاوي. ولم يعط أي أرقام عن زيمبابوي”.

مواطنون يحاولون إنقاذ ما تبقى من منازلهم في منطقة برايا نوفا المدمرة في بيرا بعد الإعصار

مساعي الإنقاذ

أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء عن حزمة مساعدات طارئة مبدئية بقيمة 3.5 مليون يورو (3.97 مليون دولار) إلى موزمبيق وملاوي وزيمبابوي لتوفير مأوى للطوارئ والنظافة والصرف الصحي والرعاية الصحية. تعهدت بريطانيا بالمساعدة.

كما أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في موزمبيق نداءً عاجلاً قيمته 10 ملايين فرنك سويسري لدعم حوالي 75000 من الأشخاص الأشد تضرراً في وسط موزمبيق. ويعطي النداء الأولوية للمأوى والمياه والصرف الصحي.

وفعلت أنشطة “استعادة الروابط العائلية” لمساعدة العائلات المشتتة بسبب الإعصار. وتبرعت بالوقود إلى مستشفى بيرا المركزي لضمان استمرار المنشأة الصحية في المقاطعة.

امرأة وأطفالها يجلسون على الطريق ينتظرون المساعدة بعد أن دمر الإعصار منزلهم

مخاوف مابعد الكارثة

وتتخوف هيئات الإغاثة والمنظمات الإنسانية من تفشي الأمراض التي تنقلها المياه عقب الكارثة بسبب تعطل المرافق وقال جيمي لسور  “الأمراض التي تنقلها المياه يمكن أن تزداد في أعقاب كارثة مثل التي تأتي بتلوث إمدادات المياه وتعطيل معالجة المياه المعتادة. وقال ليسور: “من الممكن أن تتفشى أمراض التهاب المعدة والأمعاء الفيروسية والتهاب الكبد والكوليرا وأمراض أخرى نتيجة لذلك”.

الملاريا مرض مستوطن في موزمبيق ، وبلغ ذروته خلال موسم الأمطار من ديسمبر إلى أبريل. قد تؤدي الفيضانات الواسعة إلى المياه الراكدة التي يمكن أن تصبح مواقع تكاثر مثالية للبعوض.